قصة قصيرة…………..امال السعيدي
هدير العمر………..
شدا اللحن موقع و أصول في بوح الأيام و العمر هدير ما طال نورسه أثول… ساقية بات بها العمر أَسر به تحاكي السواحل و برماله ترسم اليقين… شدت يوم الرحيل غفوة و عانقت سحابة إمطارها شديد.. على ناص الأيام جلست تحاور الأمواج و ترتل الهدير و تغرد ما وِرث وبعض من الذهول… سارت على يوم به تقر أن الوقت رُماة حصى ذاك الثقيل.. باح البحر و أعاد لها كل ما بوحه سر به الأيام جالت في رجاء خير وَفر .. اسمعها البحر أصوات بها الروح عادت و صمتها باقي في النفس يجول… رفعت قلمها نرسم على الساحل أن اليوم قادم و البعض قد يزول.. هوم العمر صوت حشرج الروح و الفرحة مرتسمة لا تفسير لها ولا مقال بها ، قاموس يترجم حبر العبور…
أدنت من موجتها تهمس هل من وقت به تخبريني أن الرحيل الأخير بات قريب أم بي الانتظار في موج العمر يصول؟؟؟ أَدرت ابتسامة بها الاخبار أن في العمر بواقي تعتمر الإثر حينها لك القرار في رحلة هي القدر أو واقع به الانتصار عز الفقد و الاجول… ابتسامة ارخت العصب و صمت مهول دوى في عبق روحها لكن الرضا علامة ما زالت ولن تزول…. شهقت و رفعت الرأس و رمت ما بيدها زهرة وبعض من حروف… ابصرت في بوح السماء قصيدة ما أُنهت وما ذيلها القدر ، هي جولة العمر قُدر بها الذبول… طوت دفترها و قبلت وجه البحر و رحلت تداعب رمله و عبيره يرف في قميصها المبتل بحور المجهول… ابتعدت عن ساحلها و التفت لتلقي السلام و صوت اتي يحمل الخبر هناك اتي يومه مجهول لكنه صبابة و ترطيب لكل ما رحل لبعض من المجهول…ايقنت ان الامل جزء منها و الابتسام شخصية و سر به بالعمر جالت و باقية تجول… صافحت ما تركته و ارتحلت لمسكن بات كسجن لا حوار به غير ما ترسم في رونق اللغة من بعض الحروف.. و ايقنت ان لها من الحرير ما تغزل به شال العمر و هدرها باقي إثره لن يزول…ابتلت الجفون رقوة الفرح غاسله صدر الهموم….
17\01\2020
أمال السعدي
