■ ماذا تراهُ عَلَّمكْ ؟ ..
ماذا تراه علّمكْ
يا غادةً عاشتْ تَشُكْ ،
هذا الذي هامَ بِكِ
حتّى غدَا رَهْنَ يَدِكْ ؟
أنتِ التي استهويته
حتّى انطوى في لولبِكْ ،
أهداكِ روحًا تكتوي ،
أعطاكِ كلَّ ما مَلَكْ ،
لا تطلبي أكثر ما
يمكن أن يُعطيه لَكْ .
ماذا تراه علّمك
من حُبِّهِ والحُبُّ نارْ ؟
أنتِ التي أبحرتِ في
يَمٍّ عميقٍ بلا قرارْ ،
عيناكِ فيهما يولدُ
فجرٌ يُغازلُ كلّ دارْ ،
وعلى جفونِكِ يرقدُ
ليْلٌ تبسَّم للنّهارْ ،
والخَدُّ أحمرُ صارخٌ
شفَقُ المَسَا منهُ يَغَار .
ماذا تراه فاعلٌ
قلبٌ هواكِ وما درى ؟
ريحُ الهوى ضجَّت به
ماذا دهاهُ يا تُرى ؟
بحرٌ يضيقُ بموْجهِ
فجرى لهُ ما قد جرى ،
رُحماكِ رفقًا بقلبهِ
فالحُبُّ أضحى مُدمِّرا
والقلبُ إنْ لم ترحمي
آن لهُ أن يُقْبَرَا .
بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة
( تونس )
١Abdullwahab Almuwallad