على ضفاف الوادي إمضاء كاتب (قصة ) . نازحة

على ضفاف الوادي

(قصة )

….نازحة …..

على متاهات الضالين يستدرج نجمة نازحة

في زمن

حتى النهر يغريها بصفائه ليوقعها في شراك خديعته

فكيف وقد ترجل عن صهوتها الخيار

تعانقت أنظارهم على شط الرحيل فأوقعها جوع الوحدة

وخامرت العطش

فاحتست نبوءته الفارغة بملأ شهوتها

احتوته بملأ شغفها

كانت كل مداراته وأفلاكة ؛ لم تكن تعلم أنها مرصودة بالكوابيس

وحين استفزها غموض متاهاته جفلت تتلمس مسارب الخلاص

تصرخ بإثمها المبحوح في مدارج الإنزلاق اليابسة

تدلَّى الغفران من هاويتها كعناقيدِ زهرٍ أبيضَ

فاغتسلت برَّذاذ التوبة واجتهدت ُ في إعادةِ تشكيلِ جغرافيتها الممسوسة بالطمع وزواجها المشبوه من غير ملتها

وحان الفراق الأول

ومرة أخرى

كان لقاءهم

على ضفة النهر يراودها الغواية مدسوس بجماله ضوء الفتنة

يغني لها أغنيتها المفضلة ٍ ليسدُّ بها فراغَ القمر

ويرتشفُ رحيقَ الأمنية..

والذكرى تراوغها ذاتَ اليمين وذاتَ الشمال

تسرقها من صداع الوقت

ترخي جوراحها لهديل الصوت

يخال له أنه سيبقى العازف الوحيد في غابة ضوضاءها

تعاركت تمتمات الإرادة والإشتهاء في حجرات قلبها

. وهي تستمع إلى دبيب الروح على مرايا الوجد

و قشعريرة العزيمةِ

فأسقطت في وجه المسافة غلالة االبين وقصاصة ورق …ورحلت

قرأها وعيناه تسقطان هديراً من الأسئلة الحائرة،

هواجسُه المتيبِّسةُ تأكلُ قلبَه

وهام على وجه عقله زحفا على صدر القلب يبحث عن سر العزيمة

وفي نفس الضفة الحائرة

بعد أن أدمن على أرصفة الانكسار…وضاقت به مرافيء السكينة

فارتد كارتجاع صدىً تبعثر في الطرقات المهجورة

وصفير ريح هرمة أرهقها اللهاث خلف طيوف شاحبة

امتصت رحيقها غربة الأقدار .. و حطام الأماني

وعلى قارعة سفر أقيمت الصلاة فترجلت صهوتها

فرأت فارس أحلامها يؤم القوم

تعثرت خطواتها المتسابقة مع ذاتها

تسوقها الريح بين شقوق سماوات النزف

و براكين النبض

فاجترح الصمت الكلام

وهبت رياح القطبين تدور حول بعض .

أيهذا الدوار السحري الملتبس على أقانيم الكينونة

كيف للروح هروب من تلك الدوامة الزرقاء الحالكة

لتلك الأحجيات الراعفة والحكايات المحمومة

ينتزعني الحنين من فراغات التيه

..يقذفني على ضفاف قمرٍ محنيّ القامة

!أثقلها القدر بمفاجآته الوعرة فاجتازت تعرجاته السحيقة على صراط الإخلاق والثبات

فابتسمت مفازات النهاية .

إمضاء كاتب . اليمن

قد تكون صورة ‏‏سماء‏ و‏نص‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٦

أعجبني

تعليق

أضف تعليق