( وَيُشرِقُ الأمَلُ )
كَم مَرٌَتِ السَنَوات … والهُمومُ تَهطُلُ
كَأنٌَها الأمطارُ من سودِ الغَمامِ تَنزُلُ
ولا مُعينَ لَها … من بُؤسِها مَن يَنشُلُ ؟
هُموها تَراكَمَت والجِراحُ كيفَ تَندَمِلُ ؟
تَساقَطَ الفُرسانُ من حَولِها فَلَيسَ مَن يَحفَلُ
كُلٌُُ يُبَرٌِرُ عَجزَهُ … يا وَيحَهُ التَخاذُلُ
شاهَدتَها صُدفَةً في الغابَةِ توغِلُ
فراعَني أمرها والغابُ من حَولِها مُقفِرُ
والذِئابُ تَرقُبُ خَطوَها تُزَمجِرُ
ناديتها من خَلفِها … الغادَةُ عَلٌَها بِروحِها تُغامِرُ ؟
تَلَفٌَتَت مَزعورَةُ قَد شابَها التَوَتٌُرُ
فأوجَسَت خيفَةً لِصَوبِيَ تَنظُرُ
هَل أنتَ مِن مَعشَرِ الأشقِياء … ؟ وبالشُرورِ تُنذِرُ
أجَبتَها باسِماً … تَرَيٌَثي يا غادَتي … فالفارِسُ لا يَغدُرُ
إنٌَما راعَني وجودُكِ في الغابَةِ … فالمَوقِفُ خَطِرُ
يا لَها الأنياب في دَغلِها تَحَفٌَزت تَنظُرُ
ولا سِلاحَ لَكِ … فَكَيفَ لِأمثالِكِ في الغابَةِ يَخطُرُ ؟
فَدَنَت تَرعَشُ مِنها الشِفاه … ووَجهُها أصابَهُ الخَدَرُ
تَمَسٌَكَت بِكاهِلي … بِكَفٌِها البارِدِ وهِيَ تَسأل
أينَ الطريق إلى البَلدَةِ ها هُناك أيُها المُبَجٌَلُ ؟
تُهتُ في الغابَةِ … لا أدرِ ما أفعَلُ
أوصَلتَها لِبَيتِها في البَلدَةِ فأشرَقَ في وَجهِها الأمَلُ
قالَت تَفَضٌَل بالدخول يا فارِساً بالصُحبَةِ يُذهِلُ
في بَيتِها سَألت … هل دينُكَ يا فَتى كامِلُ ؟
أجَبتَها … إن وافَقَت غادَتي في الحالِ يَكتَمِلُ
فأطرَقَت غادَتي لِلجُفونِ تُسبِلُ
فَقُلتُ في خاطِري … يا لَها غادَتي حينَما تَخجَلُ
من يومِها تَوَحٌَدَت ما بَينَنا السُبُلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية

٢Mansour Benmansour وشخص آخر
٣ تعليقات
أعجبني
تعليق