تورتة الغرام
ذات ليلة مخملية ما بين الهدوء وقليل الضوضاء وسحابة سماءها دافئة وبها نوة مائلة للبرودة
تقطن تلك الشابة الماثلة الأربعين من عمرها بكرا لن يمسها بشر ولا جان
منزلا صغيرا يتكون من غرفتين إحداهما غرفة للمعيشة والأخرى غرفة تتكيأ عليها سواد ليلها الدامس تؤنس وحدتها إنسياب خاطرة فوات الأوان من ريعان شبابها وجمال إطلالة انوثتها الفتان تلك الغانية تحت ستر الليل لا يعرف لها أيا كان من سبيل
يتبقى من المنزل مطبخ ودورة مياة وصالة صغيرة لزوم إتيكيت ديكور الشقة
في ذات الليلة تتكرر نقرات خبط بعرض الباب الرئيسي تلو الأخرى بينها فترات وقتا قصيرا
تلك المرأة الجاثية على عمرها خوفا تتأرجح من حين لآخر
ولا يستدل على تلك النقرات وبعد حينا من الزمن إستغرق
النصف ساعة تنظر من العين الملقاة وسط الباب المسماة السحرية لترى ما لم يخطر على البال كوسادة ملفوفة ملقاة
على عتبة الدرجة سلمة المنزل
في غضون البصر فتحت سلسلة الترباس ولا يسمع إلا تكات المفتاح لتلقي بنفسها وكأنها مغشية عليها تلتقط تلك الوسادة المغطاة وعلى جانبها خطاب ممزوج بروج أحمر الشفاة
وفي أقل من الثانية يمطر جسدها نهر من مطر العرق خلف الباب وبحوزتها المتعلقات من الوسادة والخطاب وأغلقت جميع الأبواب ورصدتهم بالاقفال وبغرفتها تتألم وتسأل ؟
ما بداخل هاتين الوسادة والخطاب
تورتة الغرام

أعجبني
تعليق