( حبست نفسها بين الزهور ) بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي

( حَبَسَت نَفسَها بَينَ الزُهور. )

حَسناءُ في قَصرِها بالبَهاءِ تَرفُلُ

غادَةُُ تَفوقُ في جَمالِها أترابَها وتُذهِلُ

ما هَمٌَها كُلٌُ ما يَجري هُناك …

خارِجَ قَصرها … أو خارِجَ أسوارِهِ

لا تَأبَهُ لِلنِزاع إذا تَنازَعَ الرُعاع … تَقاتَلوا

فالحَياةُ خارِجَ رَوضَها عَدَمُُ … هل يَنفَعُ العَدَمُ ؟

والنِفاقُ خارِجَ سورِها جَهالَةُُ مَمجوجَةُُ … سَخافَةُُ في عُرفِها لا تُقبَلُ

فالبَهجَةُ في قَصرِها … والسَعادَةُ في روضِها تُبهِرُ

ها هُنا … يُحيطُها الرَيحان مُنسَدِلاً … والنَرِسُ الغَضٌُ مُنحَنِياً تَشوبُهُ الأزهُرُ

لا بَردُُ فيهِ ولا تَعرِفُ الزَمهَريرَ … والدِفئُ في أرجائِهِ لِلقُلوبِ يَغمُرُ

ويُزهِرُ حَولَها البَيلَسان … وتَنحَني غُصونُهُ الصَفصاف كَأنٌَها تُؤمَرُ

والياسَمينُ على سورِها … عَرائِشُُ أريجُها العَنبَرُ

خَدَمٌ من حَولَها … قائِمون … لِأمرِها يَهرَعون

زَنابِقٌ … دائِماتُ العَطاء … يَفوحُ مِنهُنٌَ الشَذا …. والأريجُ يُنشَرُ

يا لَهُ إنعِزالَها … في أفقِهِ قَصائِدُُ وأبحُرُ

تَقولُ في سِرٌِها … ما شَأنَها فيما يَدورُ حَولَها

حَرٌّ شَديد … بَردٌ عَنيد … تَعافُهُ السَرائِرُ

سَلاسِلٌ وقُيود … في كُلٌِ ثانِيَةٍ هَمٌُُ جَديد

وَيَستَمِرُّ الناسُ في تِردادِهِ ذاكَ النَشيدُ ؟؟؟ !!!

سَمِعتُ بالحِكايَة … قُلتُ في خاطِري… هَل أحاوِرَها ?

فَرُبَّما أُغَيٌِرُ مِن حالِها … كَيفَ السَبيلُ لَها ?

فَكَّرتُ في أمرِها … وَجَدتُها… !!!

إدَّعَيتُ أنَّني أرغَبُ أن أعمَلُ عِندَها

إرتَدَيتُ بَدلَتي الزَرقاء … قَرَعتُ بابَ قَصرِها

فَتَحَت هِيَ بِنَفسِها … مُتَجاهِلاً بِأنَّني عَرِفتُها

قُلتُ لَها … أينَ هِيَ السَيِّدَة ?

قالَت … لِمَ تُريدُها يا فَتَى ?

أجَبتها … قولي لَها عالِمُُ بالوُرودِ والزُهور

قالَت … تَفَضٌَل يا أيُّها المَغرور

جَلَستُ في تِلكُمُ المَقصورةِ الفاخِرَة

والرَياحينُ أرخَت عَلَيٌَ ظِلَّها

خاطَبتها يا هذِهِ … نادي لَها

قالَت وقد أرخَت لِيَ حَنَقاً شِفاهَها … أنا هيَ

قُلتُ يا وَيحيَ … كَيفَ لي بِالإعتِذارُ

فأنحَنَيتُ مُعتَذِراً من جَلالَتِها

ضَحَكَت… وَتَمتَمَت … أيُّها المَكَّار

ما خَلفَكَ … ما تِلكُمُ الأخبار ?

ألَستَ أنتَ الفارِسُ فيَ الدِيار ?

قُلتُ … قَد هَتَكتِ بَعضَها الأسرار

قالَت … لَقَد أخبَرَتني بِها النُجومُ والأقمار

أسمَعُ مِنكَ أيٌُها الفَتى فَلا تَحار

قُلتُ في خاطِري … ها هُوُ يَومِيَ … قَد أتى وأنار

وعلى خالِقي الإتِّكال … فَقَد عَزَمتُ على ذاكَ الحِوار

والحَديثُ بَينَنا … أُنشودُُ يَطرَبُ البُلبُلُ من لَحنِها

ولَم أُغادِر روضَها من يَومِها … فيالَها الأقدار

بقلمي

المحامي. عبد الكريم الصوفي

اللاذقية. ….. سورية

قد تكون صورة ‏‏شجرة‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٢٣

١Mansour Benmansour

تعليقان

أعجبني

تعليق

أضف تعليق