( حَبَسَت نَفسَها بَينَ الزُهور. )
حَسناءُ في قَصرِها بالبَهاءِ تَرفُلُ
غادَةُُ تَفوقُ في جَمالِها أترابَها وتُذهِلُ
ما هَمٌَها كُلٌُ ما يَجري هُناك …
خارِجَ قَصرها … أو خارِجَ أسوارِهِ
لا تَأبَهُ لِلنِزاع إذا تَنازَعَ الرُعاع … تَقاتَلوا
فالحَياةُ خارِجَ رَوضَها عَدَمُُ … هل يَنفَعُ العَدَمُ ؟
والنِفاقُ خارِجَ سورِها جَهالَةُُ مَمجوجَةُُ … سَخافَةُُ في عُرفِها لا تُقبَلُ
فالبَهجَةُ في قَصرِها … والسَعادَةُ في روضِها تُبهِرُ
ها هُنا … يُحيطُها الرَيحان مُنسَدِلاً … والنَرِسُ الغَضٌُ مُنحَنِياً تَشوبُهُ الأزهُرُ
لا بَردُُ فيهِ ولا تَعرِفُ الزَمهَريرَ … والدِفئُ في أرجائِهِ لِلقُلوبِ يَغمُرُ
ويُزهِرُ حَولَها البَيلَسان … وتَنحَني غُصونُهُ الصَفصاف كَأنٌَها تُؤمَرُ
والياسَمينُ على سورِها … عَرائِشُُ أريجُها العَنبَرُ
خَدَمٌ من حَولَها … قائِمون … لِأمرِها يَهرَعون
زَنابِقٌ … دائِماتُ العَطاء … يَفوحُ مِنهُنٌَ الشَذا …. والأريجُ يُنشَرُ
يا لَهُ إنعِزالَها … في أفقِهِ قَصائِدُُ وأبحُرُ
تَقولُ في سِرٌِها … ما شَأنَها فيما يَدورُ حَولَها
حَرٌّ شَديد … بَردٌ عَنيد … تَعافُهُ السَرائِرُ
سَلاسِلٌ وقُيود … في كُلٌِ ثانِيَةٍ هَمٌُُ جَديد
وَيَستَمِرُّ الناسُ في تِردادِهِ ذاكَ النَشيدُ ؟؟؟ !!!
سَمِعتُ بالحِكايَة … قُلتُ في خاطِري… هَل أحاوِرَها ?
فَرُبَّما أُغَيٌِرُ مِن حالِها … كَيفَ السَبيلُ لَها ?
فَكَّرتُ في أمرِها … وَجَدتُها… !!!
إدَّعَيتُ أنَّني أرغَبُ أن أعمَلُ عِندَها
إرتَدَيتُ بَدلَتي الزَرقاء … قَرَعتُ بابَ قَصرِها
فَتَحَت هِيَ بِنَفسِها … مُتَجاهِلاً بِأنَّني عَرِفتُها
قُلتُ لَها … أينَ هِيَ السَيِّدَة ?
قالَت … لِمَ تُريدُها يا فَتَى ?
أجَبتها … قولي لَها عالِمُُ بالوُرودِ والزُهور
قالَت … تَفَضٌَل يا أيُّها المَغرور
جَلَستُ في تِلكُمُ المَقصورةِ الفاخِرَة
والرَياحينُ أرخَت عَلَيٌَ ظِلَّها
خاطَبتها يا هذِهِ … نادي لَها
قالَت وقد أرخَت لِيَ حَنَقاً شِفاهَها … أنا هيَ
قُلتُ يا وَيحيَ … كَيفَ لي بِالإعتِذارُ
فأنحَنَيتُ مُعتَذِراً من جَلالَتِها
ضَحَكَت… وَتَمتَمَت … أيُّها المَكَّار
ما خَلفَكَ … ما تِلكُمُ الأخبار ?
ألَستَ أنتَ الفارِسُ فيَ الدِيار ?
قُلتُ … قَد هَتَكتِ بَعضَها الأسرار
قالَت … لَقَد أخبَرَتني بِها النُجومُ والأقمار
أسمَعُ مِنكَ أيٌُها الفَتى فَلا تَحار
قُلتُ في خاطِري … ها هُوُ يَومِيَ … قَد أتى وأنار
وعلى خالِقي الإتِّكال … فَقَد عَزَمتُ على ذاكَ الحِوار
والحَديثُ بَينَنا … أُنشودُُ يَطرَبُ البُلبُلُ من لَحنِها
ولَم أُغادِر روضَها من يَومِها … فيالَها الأقدار
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ….. سورية

١Mansour Benmansour
تعليقان
أعجبني
تعليق