بلا توقع ؟ الشاعر \ حمدي عبد العليم

ديوان ( اللا ذا ورد )

بلا توقع ؟

فى ساعة السحر

بعدما أنتهت مراسم

المساء العاطفى كاملة

وقبل فلول ذاك القمر

وقبل نعاسي للسفر

أنتبهت أمرأة ؟

وسألتني ؟

عن صحة القلب

فأجبتها ؟

قلبي منذ

كثيرا من عجف

الأعوام بلا قصد

نفقت من تسكنه

فقرر بعدها أن ينتحر

بكت وهدأتها فقالت

أحس أنه لازال موجود

من أجلي أنا ولو قليلا

فماذا أسمع دقاته ؟

إذن : –

قل لي ما الخبر

فأجبتها ؟

هذه دقات كربيخ

مكان القلب جلد

منفوخ يلفظ الهواء

مسخن تحت ضلوعى

ها هنا فأنظري ؟

ضلوع صدري تنصهر

وهدأتها مرة أخرى

فلم تسمعني جيدا

وسألتني من تلك

التى كانت هنا ؟

تسكن قلبك ثم نفقت

قل لي لاتصمت كحجر

فأجبتها ؟

سمعتيني أقول نفقت

والنفوق للدواب فقط

فأعتبريني كنت هندي

تسكن قلبه

دابة ونفقت

وكانت بقرة ؟

وكانت من سلالة البقر

فهدأت ثم تمتمت تقول

لكنك بعدها بلا قلب

فقط ما إلا جسد

وإنا إنسانة

لا أحب فيك هذا القدر

فأجبتها ؟

لازال في جسدي مايعفك

وبراحة روحي فأنا أحسك

وفي كبدي نبضك يهفو

وفي نفسي لكى مايصفو

وأنا مثلك الآن إنسان

وفي قربك أفذ بشر

وأسألي

حدائق المشمش

على قدك

وأسألي

زيتون نهدك

وأسألي

كل حدائق جسدك

لماذا بنظرة واحدة ؟

قبل الوصال

تهتز فيكى شوقا

كل أغصان الشجر

هدأت تماما

وقالت نعم

هذا يكفيني

وكم يرضيني

ياصاحب وحدتي

يادفء برد فرشتي

ياتوأمي ياصديقي

يا آل .. ؟

لصحوة أنوثتي

مضى مامضى

فأبقيني أبقيني

ولو أنني حتى

كسحابة عابرة

وتمر فى سماء

حياتك الأخيرة

أرجوك أعصرني

لكى أسقط مطر

فالآن .. أنا ؟

أحبك فيك هذا القدر

الشاعر / حمدي عبد العليم

أضف تعليق