ما أعطر عبق النرجس بقلمي سالم أبو الوفا

ما أعطر عبق النرجس

أنرجس إن النرجس في بيتي فاح

فهل وجْهاتُ سرّكِ نحونا قد أباح

لزهرتنا فصل عجيب إذا أتانا

كست معه فرائشنا البطاحا

ففي فجر الربيع تجلّتْ لنا آيةٌ

وألقت في البساتين الوشاح

ولولا روائح النراجيس هبّتْ

لما طاب لنا ليل وما فاح

وهزّت طرفة غمرتْ وغمّتْ

فبان من حولها نجمكِ واستباحَ

لقد غنى القدامى بشحاريرهم

حتى إذا فاق ديكهم ثمّ صاح

وطارت عن عيونهم الغشاوة

تأكّدت الحقيقة والصراحة

بأن السحر مصدره النواظر

تُجْلي الفؤاد نشوة ومراحَا

ففي النظرات ملء العين فوحا

ولي منها دواءٌ أبرئ به قِراحا

لقد عالجت بالنبتات وعكا

فكان دواؤها أشفى جراحا

فما نفع تضميد قرْحٍ

وما وجدتُ لدوائهم في الساحة

إلا بُذورا باهتات لا تفيني براحة

فلما أقبلتْ حورية العين ومالت

أشعّت فلّة وروتْ عناقيدَ مِلاحا

وقد فضّلتْ خير بنات جنسها

نبوغا وإفراطا في جمالٍ مُباحا

بقلمي سالم أبو الوفا

قد تكون صورة مقربة لـ ‏شخص واحد‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٣٨

٢Mansour Benmansour وTghred Ahmad

٣ تعليقات

أعجبني

تعليق

أضف تعليق