\\\ ـ لهيب .. قصة : مصطفى الحاج حسين

/// – لهيب..

قصة : مصطفى الحاج حسين .

لقد نضجت ” سميرة ” ، سنوات وأنا أراقب نموّ جسدها

الأسمر ، وهاهي تبرعم ، وتشبّ طولاً ، فتغدو أطول من أختي ” سعاد ” . شعرها الأسود يثير شهيّتي لاستنشاقه ، وأسنانها النّاصعة تجعلني أحلم أن تعضّني ، دائماً أتمنّى أن تعضّني ، لا أدري لماذا تسيطر عليّ هذه الرّغبة ؟ ! ، كلّما رأيتها تبتسم فتنفرج شفتاها المكتنزتان عن تلك الأسنان اللؤلؤية .

وذات يوم أردت أن أحتال عليها ، حتّى أحقّق حلمي فأخذت أتباهى أمامها بقوّتي وقدرتي على التّحمل ، وحين أخذت تسخر منّي ، قلت :

– هذه يدي .. خذي وعضّي عليها بقوة ، مزّقي يدي إن استطعتِ .. عندها سترين مدى احتمالي .

في البدء لم تقبل هذا التّحدي ، دفعت يدي عنها ، وقالت ساخرة :

– أخاف أن تبكي .

صرختُ وكانت رغبتي ناراً تتأجج بداخلي :

– جرّبي ، لكِ أن تقطعي يدي ، إن استطعتِ أنا أتحداكِ .

وانقضّت ” سميرة ” على يدي ، غرزت أسنانها في رسغي ، وتوقّد ساعدي عندما لامسته شفتاها ، وشعرتُ بنشوة لا توصف ، نشوة غريبة ممزوجة بالألم والسّعادة ، فأخذتُ أهتفُ فرحاً :

– عضّيها أكثر ، بقوة فأنا لا أتألم .

أحسستُ بأسنانها تنهشني ، تمضغ قلبي ، وتمنّيت أن تطول هذه اللحظة إلى الأبد .

اكتشفتُ أنّ اللذّة تنبع من الألم ، لذّة مجنونة ،فتأوهتُ

من النشوة ، وظننتُ أنّ دمي سيتدفّق من خدّي المحمرّين ، فمددتُ يدي لأشدّها من شعرها ، انحنيتُ فوقها لأتنشقه ،لكنها

سرعان ما تركت يدي .. وابتعدت ، فهتفتُ أتظاهر بالانتصار :

– لقد هزمتكِ .. كسبت الرّهان .

واقتربت أختي منّي ، استهواها هذا التّحدّي ، قالت :

– تعال .. أعضّك أنا .

ولا أدري كيف .. ولماذا .. صفعتها على خدّها بقسوة ، وخرجت

مصطفى الحاج حسين .

حلب

قد تكون صورة مقربة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٢٩

٢Mansour Benmansour وشخص آخر

٥ تعليقات

أعجبني

تعليق

أضف تعليق