(( المِقعَدُ الخَشَبي ))
في قَلبِها الغاباتِ … يَجثُمُ ذلِكَ المَقعَدُ
باهِتاً صامِتاً …. كَأنٌَهُ تَحتَ جَفنِ الرَدى يَرقُدُ
هَل تَذكُرُ غادَتي يا أيٌُها المُجَمٌَدُ ?
كَيفَ كُنتَ لِلغَرامِ تَشهَد ?
هَل تَذكُرِ الهَمَسات … لِوَجدِنا نُرَدٌِدُ ؟
كَم تَنتَشي روحَنا من فَوقَكَ … وكَم هِيَ تَسعَدُ ?
يا وَيحَكَ مِن مِقعَدٍ بارِدٍ … قَد شابَهُ التَبَلٌُدُ
لِمَ لا تُحَدٌِث وَيلَكَ … كَيفَ كانَ بَينَنا يُسمَعُ التَنَهُّدُ ?
والغَزالاتُ مِن حَولِنا كَيفَ تَلثمُ بَعضَها ?
قَد شاقَها في الهَوى ما بَينَها … وذلِكَ التَوَدٌُدُ
وكَيفَ كانَت في الغَرامِ … بِما تَرى تَستَرشِدُ ?
بَلابِلُُ مِن فوقَنا …. تَطرَبُ لِلَحنِها تُغَرِّدُ
قَد راقَها ذاكَ الهَوى أمامَها في كُلِ يَومٍ يولَد
وكَيفَ كانَت غادَتي تُسبِلُ جَفنَها لِمُهجَتي توقِدُ ؟
وحينَما تَسَعٌَرَت من فَوقِكَ المَشاعِرُ … وحين تَتٌَقِدُ
وَحينَما يُرهِقُ عَزمَنا ذلِكَ الإحساس … فَوقَكَ نَرقُدُ
ولَم تَزَل صامِتاً ؟!!! … يا وَيحَهُ في طَبعِكَ التَرَدٌُدُ
ويا لَكَ من كاذِبٍ … من صِدقِهِ مُجَرٌَدُ
أينَ الَّتي إستَرسَلَت من فَوقِكَ تَنهَدُ ؟
قَد شاقَها ذاكَ الغَرام … ألِفَت جَوٌَهُ مَرحى لهُ التَعَوٌُدُ
هَل تُراها على مِقعَدٍ آخَرٍ تَرقُدُ ؟
بِصُحبَةِ فارِسٍ آخَرٍ لِعِشقِيَ يُقَلٌِدُ
يا بِئسَها حَوٌَاء … حينَما يَشوقها التَمَرٌُدُ
لِمَ لا تَشهَدُ أيُّها الأخرَسُ الجاحِدُ ?
أنٌَها في صُحبَةٍ لِلغَدرِ أضحَت تَشرُدُ
واليَومَ قَد مَرَّ عامٌ علَى هَجرِها وآخَرٌ يُجَدٌَدُ
وفَجأةً يَظهَرُ في أفقِنا طَيفٌ لَها أمرَدُ
هَل هِيَ حَبيبَتي … أم أنٌَهُ لِطَيفِها يُقَلٌِدُ
قالَت … لا تُسِئ ظَنٌَكَ يا فارِسي قد عاقَني في غُربَتي التَشَرُّدُ ؟
والنزوحُ في الدِيار … ذاكَ النُزوحُ الحاقَدُ
وها أنا … قَد أرهَقَ بُعدكَ كاهِلي … لِحُبٌِكَ
أنشُدُ
ََنَظَرتُ لِلمِقعَدِ الخَشَبيِّ … في إصبعي أهَدِّدُ
في هذِهِ المَرٌَةِ … يا أيٌُها المِقعَدُ … على حُبٌِنا … أنتَ الوَحيدُ الشاهِدُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. …… سورية

تعليقان
أعجبني
تعليق