مجالس رمضان:
المجلس السّابعُ :بعضُ المحن منحٌ اللهُ بها يختبرُ العبادَ صبرَهم
تتقلبُ أفئدةُ الحيارى و تتروّعُ قلوبُ الثّكالى و تتلوّعُ جَنائنُ الوَلايا و قد لبستهم المصائب و ركبتهم الهموم لتطوّقهم الأحزانُ فتطبقُ على آمالهم لتسجنها بحيّز الانتظار ذلك الّذي تستثقله النّفوس قترونها بينه قد بليت كما يبلى الثّوبُ و يَخْلَقُ،،،،،،،،،إنّها الأقدارُ قيّمَةٌ على حركات و سكون الخلق لا يخرج عن سلطانها أحدٌ و لا يتجاوزها من البريّة فردٌ إلّا أن يشاء اللهُ بأخرى تحلّ محلّها تُذهبُ حبسَ النّفوس و تراعي قلّة حيلتها و هي بين المَسكنة تحيا ربّها الدّعاءَ فأوصلها به و أخلصها استحقّ الاستجابة فأُرسيَ مراسي الهناء فجُمعت أشتاته الموزّعة بين الأمان تلكم ، فكانت مقاضي الرّحمان وفق الحكمة و العلم القديم بين ناموس أقرّه الرّبُ يوم خلق القلمَ فأمره بالكتابة فقال ما أكتبُ قال الرّبُّ علمي في خلقي إلى قيام السّاعة ،فكتب كلّ حركة و سكون يحدثان بالكون و شأن كلّ خلق بينهما فكان علم الله سابق و كان الخلق تحت قهره و سلطانه ،،،،،،،،،،،،،فمن المحن تتولّدُ المنحُ وذلك اختبارُُ من الجليل ذي العظمة و الكبرياء يجتبي بينه عباده ليتصاعدوا بين مراقي عبادته ليبلغوا الغاية منها فيأتي الفرجُ سحابةٌ من السَّعَة تظلّهم وقد كابدوا مرّا من الأحزان إذ يتحفهم ربّهم بالرّحمة و ينزّل عليهم السّكينة فيستغرقهم بين مراضيه لمّا أقاموا العبادة له شأنا من الاخلاص و الاستفاء ، فتأمّلوا يا رفقة الخير شأن من درسَ معنى الابتلاء فسارع ينخرط بين فُسح العبادة في رغبة و شغف و انتماء يرفع عن نفسه كُلفة البقاء بين الحسرة في تسخّط على مقاضي الحكيم ذي الكبرياء ، فهنيّا لمن تحرّر من ربقة الجهل فرضي بما كتب ربّه له فاستعذب آلامه فيه فكان خير العباد فلم يزل في محمدة له لا يفترُ و زادَ الشّكرَ مظنّة أنّ مولاهُ أغنى من أن يفقرهُ و هو صاحبُ الملك من على العرش له استواء …………………………نبيل شريف ..

أعجبني
تعليق
إرسال