( العلاقات الزوجية )
يستغرب الإنسان العاقل _ في هذه الأيام _ تدهور العلاقات الزوجية وإنحطاطها إما بسبب طغيان الأزواج وإستهتارهم بزوجاتهم وإهمالهم لأبنائهم وبناتهم وإهتمامهم بأنفسهم ولسان حالهم يقول سوف أنال نصيبي من الدنيا قبل أن يتقدم بي العمر وتقعدني الأمراض وينفض الناس من حولي …
أو بسبب إستهتار الزوجة بزوجها وإنكارها لما يعانيه من أجل توفير لقمة العيش الكريم لها ولأبنائها وإشعاره دائماً بالتقصير ومقارنته بأزواج صديقاتها وكيف يقدمونَ لهن الهدايا أو يشترونَ لهن أحدث السيارات كما يشترون لهن أغلى ماركات الألبسه … إلى آخره .
ويحضرني هنا فصة نبي الله إبراهيم مع إبنه إسماعيل عليهما السلام …
حيث قام سيدنا إبراهيم ذات مرٌَة بزيارة لمنزل ولده إسماعيل … ففتحت له زوجة إبنه الباب _ وهي لم تكن تعرفه – فسألها عن زوجها فقالت له … لقد ذهب إلى السوق لإحضار الطعام والشراب … فقال لها سيدنا إبراهيم وما هو طعامكم وشرابكم ؟ فأجابته شرٌُ الطعام إنه التمر فقال لها وما هو شرابكم ؟ فأجابته شرٌُ الشراب إنه الماء …
ولم يسمع منها سيدنا إبراهيم بحق ولده إسماعيل ولو كلمة مديح واحدة … فقال لها سيدنا إبراهيم عليه السلام إذا رجع زوجك فقولي له يجب عليك أن تغير عتبة بيتك …
ولما عاد سيدنا إسماعيل من السوق قالت له زوجته لقد جاء للبيت رجل مواصفاته كذا وكذا … فعرف سيدنا إسماعيل أنه أباه … فقال لزوجته وهل قال لكِ شيئاً … قالت نعم لقد قال لي عند عودة زوجك من السوق قولي له بأن يغير عتبة بيته …
فأجابها سيدنا إسماعيل إنه أبي وهو يوصيني بأن أطلقكِ … وقام بتطليقها …
تحياتي لكن جميعاً
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية

تعليق واحد
أعجبني
تعليق