نفحاتٌ رمضانيَّة
الحلقة14
((آدابُ الطَّعامِ والشَّرابِ))
•لِلطَّعامِ وللشَّرابِ أصولٌ وقواعدُ
لاتغفلْ عنْها وإلاَّ فإنَّكَ للإلتزامِ بآدابِها
فاقِدُ.
•عليكَ بالإيثارِ وأنتَ على المأدبة
فما وجدْتُ أخيرَ مِنَ الإيثارِ حُسنًا وأدَبا.
•لا تكثِرْ مِنْ مُضيفِكَ-وأنتَ تأكلُ-الطَّلباتِ
وإلاَّ عرَّضْتَ نفسَكَ للإنتقاداتِ.
•لا تُخرِجْ صوتًا والطَّعامُ في فيكَ
فبعضُهُم قدْ يأنَفُ مِنْ أجلِ ذلكَ
كلَّ ما فيكَ.
•الحديثُ سنَّةٌ على المائدة
لكنِ اجتنبِ الحرامَ فيهِ
وتحدَّثْ بِما فيهِ الفَائدة.
•ولا تشربْ قبلَ الطَّالبِ
فإنَّها عادةٌ سيِّئةٌ
يمقتُها النَّاسُ في الغَالبِ.
•وكبيرُ السِّنِّ قدِّمْهُ في كلِّ أمْرٍ
فذلكَ مِنْ أصولِ دينِنا الحَنيف
كما جاء في السِّيرةِ وفي الأثرِ.
•اشْعرِ المُضيفَ أنَّ زادَهُ شَهيٌّ
كما فعل النَّبيُّ
صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ
عندَما قُدِّمَ لهُ صحنُ العنبِ الأعرابيُّ
فكانَ متشوِّقًا ومُتلهِّفًا لأنْ يأكلَ مِنْ عنبِهِ
فصارَ يأكلُ-صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ-وبهِ يتلذَّذُ
معَ أنَّ العنبَ كانَ غيرَ مُستويّ،
فأدخلَ السُّرورَ الى قلبِ ذاكَ الرَّجلِ الأعرابيّ.
•الطَّعامُ ليسَ بالكَثرةِ
وإنَّما لذيذُ الطَّعامِ والشَّرابِ بالجَّلسةِ
وحُسنِ العِشرةِ.
•دينُنا دينُ الآدابِ والنِّظامِ
وقدْ حثَّ على اتِّباعِها عندَ الشَّرابِ
والطَّعامِ،
وسنَّةُ الحبيبِ-بذلكَ-مَلآى
ولمْ تكُنْ عن هذهِ الآدابِ بِمَنآى.
•وإذا ما أردْتَ أنْ تلفِظَ لقمةً في فيكَ
لوجودِ شائبةٍ قد تؤذيكَ
فلا تُشعرَنَّ الجَّالسينَ معَكَ بذلكَ
فليسَ كلُّ الجَّالسينَ يستسيغونَ ذلكَ.
•الجُّودُ مِنَ الموجودِ كما يُقال
فإيَّاكَ أنْ تنتقدَ مَنْ أكرمَكَ
فهي نقيصةٌ،ومِنْ عيوبِ الرِّجال.
•وأؤكِّدُ-ياولدي أنَّكَ إذا دُعيتَ الى مائدةٍ
فإيَّاكَ أنْ تعيبَ الطَّعامَ بعدَ خروجِكَ
فإنَّها غيبةٌ ومُخالَفةٌ لعاداتِنا السَّائدةِ.
•ولا تنسَ أنْ تحمَدَ الَّلهَ عندَ آخرِ لُقمةٍ
فإنَّ الحمدَ مفتاحُ البركةِ والنِّعمةِ
فاحمدِ الَّلهَ حينَ تُنهي فتقوم
فبذلكَ تنمو النِّعمةُ وتدوم.
•ومِنَ السَّنةِ النَّبويَّةِ الشَّريفةِ
ألاَّ تُطيلَ عندَ المُضيفِ البقاء
بعدَ الإنتهاءِ مِنْ تناولِ الغِذاء.
•الشَّراهة
تُنفِّرُ الحاضرينَ
وقدْ يصفونَكَ بسببِها
بالتَّفاهة.
•لا تظهرْ على المائدةِ أنَّكَ جوعانٌ
بلِ اظهرْ أنَّكَ شبعانُ.
•قرِّبْ لكبيرِ السِّنِ إنْ جاورَكَ على الطَّعام
قرِّبْ لهُ ما استطعتَ وضعْهُ في مُتناولِ يدِهِ
يشعرْ بقيمتِهِ وتنَلْ أنتَ الأجرَ والإحترام.
فؤاد أحمد الشمايلة-الأردن