نكبة القدس
عمر بلقاضي / الجزائر
***
القدسُ ترزحُ في القيود وأمّتي … تُجتاحُ بالأرزاء والأنكادِ
أيّامها سودٌ كوالح بالأسى … نسيتْ هناء الرَّوْحِ والأعياد
من ذا يشيلُ العالقين من الرّدى … يحي شعور العزّ في الأحفادِ
فالجيلُ يعبثُ في الحياة مواليا … أهلَ الهوى والكفرِ والأحقادِ
لم يكترثْ لمهانةٍ ألقتْ به … في قبضة الضُّلّال والأوغاد
من ذا يحرِّرُ قدسنا من أسرها …أمعاولُ التّغريب والإرعادِ ؟ِ
من حالفوا الأعداء في تَدنيسها … عدّوا بني صهيون في الأمجادِ
أم من أهانَ الدِّينَ ضُرُّ ضلالهم … حصروا هدى الإسلام في الأورادِ
القدسُ ينقذها رجالٌ آمنوا … بُثُّوا سناء الحقِّ في الأولاد
***
يا نكبةً في القدسِ قد صارت لنا … ضرًّا كنَصْلِ السّهم في الأكبادِ
العيبُ في أهل الهدى لما غَفَوْا … قد فرّطوا في الدّينِ والإعدادِ
فالمسلمون أذلّةٌ قد كُبْكِبُوا … في القهرِ والتّنكيلِ والأصفادِ
لم يُغنِ عنهم ما أتاهم ربُّهم … من وفرة الخيرات والأعدادِ
فالأرضُ يَحكمُها عدوٌّ ناقمٌ … هو للهدى في النّاسِ بالمرصادِ
ويحارب الأحرارَ في كلِّ الحِمى … بالبطشِ والتَّضييقِ والإبعادِ
كَفَرَ ا ل يَ هُ و دُ وأسرفوا وتجبَّروا … وتصرَّفوا في الأرض كالأسيادِ
لكنْ رويداً فالنِّهاية للهدى … فالذِّكرُ يروي قصّة المِيعادِ
لمَّا يحينُ الوعدُ في هذا الورى … الله يُعلي الحقَّ بالإمدادِ
ويُحطُّم الطّاغوتَ .. لله العُلا … يقضي على الكفرانِ بالإشهادِ
أعجبني
تعليق