طيف طاف على السماء
بمخيلته واجنحة ملائكة
تحجب الضياء
تكتب على دفاتر السحاب
اسم الاله
كينبعث عطر الجنة
ليرسم على الارض لوحة
سكرت شمسها
حين آتى المساء
مواكب من حور العين
يتلالأ منهن البهاء
على صدورهن بريق اللؤلؤ
يخطف القلوب كيف يشاء
يتغشاها نور الاهي
تأتي بأبتهالات وتراتيل
من القرأن وصفاء
هل عرفت طريقك ياقلب
قبل الابتلاء
أم زمن السواد
يتخبط الدرب بالاقدام تحت الثراء
وتسمع الصدر اهازيج النسيم
تبسط أشرعة الحب على الارجاء
سكر الليل المخمور
فأقشعرت اطرافه
وسرت نسماته اغواء
سبقته ضكحة ذات همسة
في حروفها تهادى الصمت للاصداء
همت بتقبيلها الشفاه
زهرة على ضفاف الشط
تمرغت بالضياء
وغفت جفون النهار في كهف السكون
وتراى الفراش
يحرك الحس والوفاء
وتوارى الحزن وانطوى
يؤقظ الهوى المسعور
في شهوة الدماء
فجنت عقول الطيف في متاهات العبير
يلوح بنسمة في ربوع الفضاء
يشدو تشيج صدره
حين تحرك الانواء
ويمر طيفه ناعساً
ادركت وحشة الفراق ولوعة الرجاء
كطائر فقد وكره
لكنه لا ينظر الي الوراء
عبدالعزيز مكي
أعجبني
تعليق