( المترفة ) بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي

( المُترَفَة )

قالَت … لَم تَعُد تَسألُ … مِثلَما فيما مَضى تَسألُ ؟

هَل سَلَوتَ صُحبَتي … أم أنٌَها المَشاغِلُ ؟

أجَبتها … لا أُحِبٌُ القُيود … إلحاحَكِ …يا لَهُ التَعَجٌُلُ

ولا الأوامِرُ كَما الرَسائِلُ في البَريدِ عاجِلاً تُرسَلُ

تَضاحَكَت … ألَم تَدَع … تِلكَ الطِباع … مِن بالِكَ تَرحَلُ ؟

أو أنٌَها عَن زَخمِها … ذاكَ الشَديد تَنزلُ ؟

أجَبتها … هَل الطِباع … في عُرفِكِ … يا غادَتي تُبَدٌَلُ ؟

قالَت … وما هِيَ تِلكَ القُيود … يا أيٌُها المُبَجٌَلُ ؟

هَل تَراني لِلشِباكِ حَولَكَ أنسُجُ أو أغزُلُ ؟

إنٌَما يُريحُني وُجودَكَ لِجانِبي … خِصالَكَ الأوائِلُ

الغيرَةُ العَمياء … والكُبرِياء … في الدَمِ يوغِلُ

تِلكَ السَجايا هذِهِ الأيٌَام … كَم هِيَ تَندُرُ

هَل تَراني حينَما أُفضي إلَيك … في زَعمِكَ … بالعِشرَةِ أكفُرُ ؟

رَمَقتها بِنَظرَةٍ مُقَطٌِباً أستَفسِرُ

والدَمعُ من رائِقِ العَينَين لِلغادَةِ على الخُدودِ يُهمَرُ

قُلتُ في خاطِري … يا وَيحَهُ قَلبها كَم هُوَ بالحَنان يَعمُرُ

هَل أنا مُبالِغُُ في قَسوَتي … أم تُراني أُثقِلُ ؟

كَيفَ لي أن أُصلِحَ ما بَينَنا … لِقَسوَتي أُغادِرُ ؟

مَدَدتُ يَدي لَها … فأجهَشَت في البُكاء … تَستَعبِرُ

عانَقتَها … بِرِقٌَةٍ … ولُمتُ نَفسي حينَما تَستَكبِرُ

فَأسبَلَت لي جَفنها … يالَلجَمال … حينَما تُسبِلُ

وبَعدَها … فَتَحَتَ كِلتاهُما الجَفنان …

يالَها الجَنائِنُ … في مُقلَتَيها تُبهِرُ

كَيفَ أهمَلتَها ؟ … رُحماكَ رَبٌِي صِرتُ لِلخالِقِ أستَغفِرُ

كَم أحَسٌَت غادَتي بالأمان … وهيَ بالحَنانِ من مُهجَتي تُغمَرُ

قالَت لِمَ لا نَدخُلِ المَنزِلَ لِلغَرامِ نُكمِلُ ؟

قَد فاتَنا قَدرُُ كَبير … يا فارِسي … هَل تَذكُرُ ؟

وداخِلَ بَيتِها …كَم كُنتُ عَن ذَنبي أنا أُكَفٌِرُ

بقلمي

المحتمي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ….. سورية

قد تكون صورة ‏‏‏زهرة‏، ‏شجرة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٣٢

٣فهدالصحراء الجرئ، Tghred Ahmad وشخص آخر

٤ تعليقات

أعجبني

تعليق

أضف تعليق