( المُترَفَة )
قالَت … لَم تَعُد تَسألُ … مِثلَما فيما مَضى تَسألُ ؟
هَل سَلَوتَ صُحبَتي … أم أنٌَها المَشاغِلُ ؟
أجَبتها … لا أُحِبٌُ القُيود … إلحاحَكِ …يا لَهُ التَعَجٌُلُ
ولا الأوامِرُ كَما الرَسائِلُ في البَريدِ عاجِلاً تُرسَلُ
تَضاحَكَت … ألَم تَدَع … تِلكَ الطِباع … مِن بالِكَ تَرحَلُ ؟
أو أنٌَها عَن زَخمِها … ذاكَ الشَديد تَنزلُ ؟
أجَبتها … هَل الطِباع … في عُرفِكِ … يا غادَتي تُبَدٌَلُ ؟
قالَت … وما هِيَ تِلكَ القُيود … يا أيٌُها المُبَجٌَلُ ؟
هَل تَراني لِلشِباكِ حَولَكَ أنسُجُ أو أغزُلُ ؟
إنٌَما يُريحُني وُجودَكَ لِجانِبي … خِصالَكَ الأوائِلُ
الغيرَةُ العَمياء … والكُبرِياء … في الدَمِ يوغِلُ
تِلكَ السَجايا هذِهِ الأيٌَام … كَم هِيَ تَندُرُ
هَل تَراني حينَما أُفضي إلَيك … في زَعمِكَ … بالعِشرَةِ أكفُرُ ؟
رَمَقتها بِنَظرَةٍ مُقَطٌِباً أستَفسِرُ
والدَمعُ من رائِقِ العَينَين لِلغادَةِ على الخُدودِ يُهمَرُ
قُلتُ في خاطِري … يا وَيحَهُ قَلبها كَم هُوَ بالحَنان يَعمُرُ
هَل أنا مُبالِغُُ في قَسوَتي … أم تُراني أُثقِلُ ؟
كَيفَ لي أن أُصلِحَ ما بَينَنا … لِقَسوَتي أُغادِرُ ؟
مَدَدتُ يَدي لَها … فأجهَشَت في البُكاء … تَستَعبِرُ
عانَقتَها … بِرِقٌَةٍ … ولُمتُ نَفسي حينَما تَستَكبِرُ
فَأسبَلَت لي جَفنها … يالَلجَمال … حينَما تُسبِلُ
وبَعدَها … فَتَحَتَ كِلتاهُما الجَفنان …
يالَها الجَنائِنُ … في مُقلَتَيها تُبهِرُ
كَيفَ أهمَلتَها ؟ … رُحماكَ رَبٌِي صِرتُ لِلخالِقِ أستَغفِرُ
كَم أحَسٌَت غادَتي بالأمان … وهيَ بالحَنانِ من مُهجَتي تُغمَرُ
قالَت لِمَ لا نَدخُلِ المَنزِلَ لِلغَرامِ نُكمِلُ ؟
قَد فاتَنا قَدرُُ كَبير … يا فارِسي … هَل تَذكُرُ ؟
وداخِلَ بَيتِها …كَم كُنتُ عَن ذَنبي أنا أُكَفٌِرُ
بقلمي
المحتمي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية

٣فهدالصحراء الجرئ، Tghred Ahmad وشخص آخر
٤ تعليقات
أعجبني
تعليق