( قَد أسرَفَت تَنظُرُ )
يا وَيحَها حينَما من نَظرَةٍ تَقتُلُ
وحينَما تُسبِلُ لي جَفنَها أثمَلُ
كَم أُدهَشُ كُلٌَما في رَوضِها خَطَرَت
حتى الورودُ إذا مَرٌَت بِها تَخجَلُ
رَيحانَةُُ تَنحَني أغصانها غيرَةً
والزَنبَقُ يَنزَوي في حَقلِهِ خَجِلُ
صَفصافَةُُ طَأطَأت أغصانَها حَسَداً
شَحرورَةُُ أُدهِشَت من حسنِها تَذهَلُ
والثَعلَبُ يَكمُنُ في أجمَةٍ حَذِراً
والأرنَبُ ساهِياً عَن غَدرِهِ يَغفَلُ
قَد أوقَفَت شَدوَها كُلٌُ الطُيورِ كَما
قَد شاقَهُ صَمتَهُ في عِشٌِهِ البُلبُلُ
يا سَعدَها غادَتي إن أسبَلَت جَفنَها
حينَ اللٌِقاءِ الذي ما بَينَنا يَحصَلُ
لا تُسرِفي. دَلَعاً فالقَلبُ مُنفَطِرُ
فاستَرسَلَت يُغدِقُ من لَحظِها الغَزَلُ
ناشَدتَها خَفٌِفي من وَطأةِ النَظَرات
لكِنٌَها أسبَلَت لي جَفنَها توغِلُ
فَقُلتُ في خاطِري ( فَيروسنا ) زاحِفُُ
كَم يَحصُدُ الأنفُسَ في بَيتِها تُعزَلُ
فالمَوتُ في شَرعِنا يَزورنا مَرٌَةً
يُنهي الحَياةَ إذا ما يَنتَهي الأجَلُ
فإختَر لَكَ ميتَةً تَرضى بِها صاغِراً
هَل تُقتَلُ بالوَباء ؟ أم لَحظَها الأفضَلُ ؟
يا وَيحَكَ سائِلي … بَل لَحظَها أنتَقي
يا لَلجُفون. كُلٌَما بالرَوعَةِ تُسدَلُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ….. سورية

٣فهدالصحراء الجرئ، Tghred Ahmad وشخص آخر
٨ تعليقات
أعجبني
تعليق