بقلم الشاعرعبد الله ضراب الجزائري
***
إلى الأقلام الراشدة
بقلم الشاعرعبد الله ضراب الجزائري
***
رَقّ الفؤادُ وراحَ الدّمعُ ينهمرُ… وَجْدًا بشعرٍ لدين الله يَنتصرُ
أمطارُ نظمٍ من الإخوان قد نزلتْ … مثل الشِّفاء بقلبٍ عضَّه الكدَرُ
صَبُّوا قريضا جلالُ الصّدق توّجهُ … قولا حكيما فِداه القلبُ والنَّظرُ
شعرا رقيقا فقد فاضت عواطفه … جنَّات وجْدٍ جناها العطرُ والثَّمرُ
شعرا عزيزا ونورُ الحقِّ لُحمتُهُ … يحدو الرِّجال لدينٍ حاطه الخطرُ
يا بلبلَ الحقِّ يحدو الذّاهلين إلى … روضِ الفضائل بالإيمان يشتهرُ
أبشرْ فإنّك قد أبدعت لانَ لكمْ … نظمُ الجواهرِ لا التَّخريفُ والهَذرُ
أبشرْ فشِعرُك قد هزَّ القلوب هنا … مثل النّسائم يَسترخي لها الشَّجرُ
لك التّحية من قلبٍ يُكنُّ لكمْ … صدق المودَّة فالأشواق تستعِرُ
لقد درجنا على حبِّ الإخا سلَفاً … والحبُّ دينٌ فلا يبلى ويندثرُ
إن الأخوّة في الإسلام غايتُنا … لبُّ العقيدة لا يُنسى ويُحتقرُ
حبُّ العروبة والإسلام يجمعنا … هياّ لنعملَ إن الحقَّ ينتظرُ
هيّا لنُبديَ نورَ الله في ثقة … نُحْيِ العقيدةَ علَّ القيدَ ينكسرُ
هيّا لنرفعَ رايات الهدى أدبا … إنَّ المبادئ بالإخلاص تنتصرُ
هيّا ففجرُ نهار الحقِّ مُنبلجٌ … ليلُ المفاسد والكفران يُحتضرُ
مهما تحجَّرت الألبابُ غافلةً … ُ حرُّ المشاعر يُحميها وتنصهرُ
مهما تعاظمت الأهواء طاغيةً … نورُ الحقيقة يحويها وتنحصرُ
مهما تمادت أيادي الكفر باغية … بعثُ العقيدة يرميها وتندحرُ
الله يعلم ما في الأرض من فتنٍ … لا شيء يعزب عن ربي ويستتر ُ
والعبدُ في العيشِ في كدحٍ وفي كبَدٍ … رغم الصَّلاح ببعض الضرِّ يُختبرُ
ويح المُعذَّب إن ضاقت جوانحُهُ … يوم الجزاء ينالُ القربَ من صبروا
تُبلَى السَّرائر يوم الفصل يوم غدٍ … تكسو المذلَّة من خابوا ومن خَسِرُوا