عزيزتي مدام إكس
اكتبُ لكِ وقلمي يقطرُ بحبر الخيبة ، وقلبي ينزفُ دماً بمقدار خذلاني. كنتِ عزيزة قلبي التي لا اسلوها وتؤام روحي النازفة بسهامك ، ومستودع أسراري التي نبشتيه بلا رحمة. بفضلك عرفت ان كل المسلمات قابلة للمسائلة ، وان لكل قاعدة استثناء غير متوقع ، ولكل خاصرة خنجر من حيث مأمن، ولكل حُبٍّ خيانة، ولكل عطاء نكران ، ولكل نبضة قلب صفعة، ولكل أمومة عقوق ، ولكل خليل من يسلوه ويبحث عن غيره. تعلمت الكثير في مدرستك التي ظننتها منتجع راحتي فإذا بها صندوق الذكريات المؤلمة… لا أنكر أنني توقعت ما لم تقدري عليه ، ولكن مهلا لم يكن ذلك مستحيلا: أردت الخب بالحب ، والوفاء بالوفاء ، والعطاء بالعطاء ، أردت كتفا يسندتي كما اسنده ، ودرعا يبعد السهام عن صدري ولم أتوقع أن يكون السهم منكِ. أردت من ينافح عني عندما أدير ظهري لا من يحشد ضدي، أردت أن اكونك وتكونيني لا أن أخرج إلى تخوم النسيان واتحول إلى خطة احتياطية في سطور المجاملات المنافقة. لا يا عزيزتي مدام إكس هذا ما أجده دائما ولا يلزمني المزيد منه … وداعا مدام إكس فليس في القلب متسع للمزيد من الخذلان.