بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
( رَمَت لَهُ خاتَمَ الخُطوبَة )
شاهَدَها … فأُغرِمَ بالجَمالِ مُترَفُ
مَن تَكونُ … من رَبعَها … لا يَعرِفُ ؟
لكِنٌَها جَميلَةُُ … والجَمالُ بِروحِهِ يَعصُفُ
فَقالَ في سِرٌِهِ … هَل أخطُبُ وِدٌَها ؟
وأسبِقُ الخاطِبين … أُجازِفُ
هَل تَقبَلُ بي فارِساً ؟ في غَدٍ رُبٌَما أعرفُ
فَتَبِعَ الفَتى خَطوها خِلسَةً … لِخَطوِهِ يُخَفٌِفُ
يقولُ في نَفسِهِ … يا سَعدَها كَيفَ في مَشيِها تَلتَوي وتُردِفُ ؟
يَميلُ خَصرُها يُمنَةُ … ويُسرَةً رِدفُها يَعطُفُ
في كُلٌِ ثانِيَةٍ كِلاهُما يَرتَجٌُ أو يَرجُفُ
فُتِنَ الفَتى بِقَدٌِها … لِسِواها كَيفَ يَستَلطفُ ؟
تَقَدٌَمَ لِيَخطُبَ وِدٌَها … في مَدحِها يُسرِفُ
وافَقَ أهلُها … فَوافَقَت … يا لَهُ المَوقِفُ
فالفَتي مُنافِقُُ … لا يَمَلٌُ المَديح … فَالزائِدُ كالناقِصِ يُقرِفُ
في كُُلٌِ ثانِيَةٍ يَتٌَصِل … أو لِبَيتِها يَدلُفُ
بلادَةُُ في طَبعِهِ … جَعَلَ الخَطيبَةَ من ذِكرِهِ تَأنَفُ
فَغَلٌَقَت أبوابَها من دونِهِ … كَذلِكَ تِلكُمُ الهَواتِفُ
نامَ الفَتى في الشارِعِ أسفَلَ بَيتها … والسَماءُ لَهُ تُلحِفُ
وفي الصباح … خَرَجَت تَهُزٌُ رِدفَها … يا لَها الأردُفُ
قَد شاقَهُ مَديحُها … وشاقَهُ التَبَجٌُحُ
لَحِقَ الفَتى بالغادَةِ … من خَلفَها كالمُذهَلِ يَجنَحُ
تَلَفٌَتَت نَحوَهُ وهُوَ يَرمَحُ
كَأنٌَما النيرانُ من لَحظِها في وَجهِهِ تَقدَحُ
تَبَسٌَمَ في وَجهِها … لِغَيظِها لا يَلمَحُ
كَرامَةُُ مَعدومَةُُ … وجِرحُها لا يَقرَحُ
يا لَلشَباب … في المَذَلٌَةِ تَفرَحُ
فَرَمَت في وَجهِهِ الخاتَمَ … وهوَ قَد سُمٌِرَ مَكانَهُ لا يَبرَحُ
قَد شاقَني المَوقِفُ فَسَرٌَني … وأنا من شُُرفَتي مُبارِكاً لِلغادَةِ أُلَوٌِحُ
فَلَوٌَحَت في شالِها … كَأنٌَها لِلجَولَةِ تَربَحُ
نَظَرَت نَحوي وأسبَلَت لي جَفنَها … فَقُلتُ في خاطِري … رُبٌَما تُمازِحُ
لكِنٌَها تَقَدٌَمَت بِإتجاهِ مَنزِلي … يا سَعدَها بالجَمالِ تَنضَحُ
أسرَعتُ لِبابِ شِقٌَتي لَهُ أفتَحُ
وأنا أقولُ في خاطِري … ولِنَفسي أشرَحُ
هَل تَرجَحُ حِكمَتي … أم الجَمالُ … هو الذي يَرجَحُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية

١١
تعليقان
أعجبني
تعليق