لوثة ٌ في الشِّعر

بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر

***

لوثة ٌ في الشِّعر

بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر

***

إنِّي فهِمتُ وفهمي زاد من ألمي … القلبُ يحتار بين الشِّعر والقيمِ

أضحتْ حروفُ قريضِ الجيلِ عارية ً… أدنى إلى العُهر والتّخريف و اللّمَمِ

الشِّعرُ في نظرِ الأحرار مدرسة ٌ… تهدي العقولَ إلى الأنوارِ والحِكَمِ

لكنَّ جائحةَ التّغريبِ في وطني … هدّتْ به أسُسَ الأخلاقِ والهِمَمِ

صارَ القصيدُ كلاماً لا مُرادَ لَهُ … إلاّ الفروجَ لبثِّ الذلِّ والسّقَمِ

عَدْوَى تُزيلُ حياءَ الجيلِ قاصدةً … تُبقيهِ في هُوّة الإفلاسِ والعَدَمِ

شِعرُ العروبةِ في تاريخه قِيَمٌ … كم كان يَغرسُ عِزَّ الطُّهْرِ والكَرَمِ

كم كانَ يَبعثُ في نفسِ الفتى شَرَفًا … يُنجيه من وَطْأةِ الأعداءِ والظُّلَمِ

فالشِّعرُ يَبعثُه لمَّا يُحفِّزُهُ … على الصُّعودِ إلى الآفاقِ والقِمَمِ

والشِّعرُ يَمنحُه فهمًا يُثقِّفُهُ … والشِّعر يَمنعُه من سقْطَةِ النَّدَمِ

بل كان بالكَلِمِ المَوْزونِ نُورَ هُدَى … يدعو إلى اللهِ أهلَ الزَّيغِ والصَّممِ

الشِّعرُ يَخترقُ الألبابَ يَفتحُها … للحقِّ والنُّورِ والإيمانِ والشِّيَمِ

لكنَّ سَفْسَطَةَ التَّغريبِ تجعلُهُ … سمًّا يُدمِّرُ في خَلْطٍ من الكَلِمِ

هُراءُ ذيلٍ فلا نحوٌ ولا هدَفٌ … يقضي على العزِّ كالآفاتِ و الورَمِ

يا أمّة الضّادِ لا تَرضيْ بذي سفَهٍ … بالذِّكْرِ والشِّعرِ قد فُضِّلتِ في الأمَمِ

الله أولاكِ فضلاً لا مثيلَ لهُ … النُّورُ في الحَرْفِ خَيرُ الفضْلِ والنِّعَمِ

من دونِ خَضْخَضَةٍ بالضّادِ صادقة ٍ… تَبقَى العروبةُ في الأوحالِ والرِّمَمِ

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٠

٢فهدالصحراء الجرئ وشخص آخر

٣ تعليقات

أعجبني

تعليق

أضف تعليق