عندما لا يجدها …كان يعصره الألم ،يحرقه الشوق ،يقتله القلق .وهى كانت تعرف ذلك ،ولكنها لم تكترث ،لم تحاول أن تتغير لأجله .كأنها كانت تنكر خوفه عليها !كأنها لم ترى الغرام فى عينيه ،ولم تراه أخا أو حبيبا أو صديق . كأنها لم تُخَلّفه ذبيحا فى الطريق ، فى إحدى الممرات التى شقها ، حين كانت دروب الحياة تضيق .
هل وجدت بديلا خيرا منه ؟
هل لم تعد تحتاج إلى اهتمامه ؟ ولا همساته ؟
فاستغنت عنه !
أم أنها غرقت فى شؤونها ؟
فنست انها مسئولة منه
قال لها يوماً ، لا تغيبى دون أن تخبرينى. فضمدت جراحه بكلمة (حاضر) ، و فعلت بعدها مرة أو مرتين ، لكنها عادت لسابق العهد ، تغيب وتتركه كجثة فى اللحد، تأخذ معها الأنفاس والنبضات ،ولا تخشى انها اذا أطالت الغياب، قد تجده حين عودتها قد مات ،،
أحياناً كان يلوم نفسه ،،على انه يرتديها ،،كأنها ثوب سعادته الوحيد ،، كأنها كل لمبات الاحتفال ،،كأنها هلال العيد ،،كأنها أجمل الأحلام ،، كأنها جنته ودار السلام ،
كان يقول لنفسه : أنا لا اعنى لها ذلك كله ،، أنا مجرد شخص فى حياتها ، وإن كانت تبادلني المحبة ، فهذا لنقاء ذاتها ، ولا يعنى انها أحبتنى ، ذلك الحب المتوهج الثائر الهادر الصاخب المضيء
ثم يُكذّب الأفكار ويعود ، يبحث عنها فى الأنحاء ،يراجع المكالمات ، لعلها تكون قد أرسلت رنة يتيمة ، ثم يذهب إلى الواتساب ، ومنه إلى الماسينجر ، ثم يلعن كل هذه التطبيقات ،
اذ لم يجد فيها اثر جديد لها ، ثم يراجع ما كان بينهما من المحادثات ،فيستنشق بعض الأنفاس القديمة ،من حروفها التى أرسلتها سابقاً ،
لحين ورود النسيم الجديد ………

٢٥فاتن فوزي، Lotfey Elsheikh و٢٣ شخصًا آخر
٤٦ تعليقًا
٧ مشاركات
أعجبني
تعليق
مشاركة