رشحُ الخاطر: نبيل شريف ..

رشحُ الخاطر:

………كما يفيضُ الماءُ عذباً فيروي العطشى ببيداء الحيرة أو كما يشدو الطّيرُ فيؤنسُ الثّكالى بأرض الفقد كانت كلماتنا محفلا من الزّهو بينها أطربنا القلوب الوفيّة أيّما طرب ، فتلك قصاصاتُ الأدب بينها كالزّهر بين المرابع شذاهُ أعطرَ فما ادّخرنا جهدا ممّا علّمنا العليم و ما أهملنا وقتا بين الفراغ نسكنه حيثُ أقمنا نوادي للكلم الطّيب منه ننتقي أفضل ما حواه الخاطرُ ممّا كان قد استفاده من رحلة ربت عن خمس و عشرين سنة بينها رصدنا للحقّ مكانة مرموقة حيث كان الغاية و المنى و نحن نشيدُ بناينا من الألفة بها نحتوي إخواننا و أخواتنا أيّما احتواء فكنّا بحمد الله و فضله و توفيقه نتقصّدُ رضاهم بعد رضى الله إذ انتخبنا لهم أجمل النّصائح فأوردناها في عبارات و صياغات سقناها سوق شّغف و محبّة و جمال بينها ركّزنا تواصلنا مع تلك القلوب الطّيبة الّتي بحضرتها تآلفنا الكتابة أكثر و منها استلهمنا أفكارا رائدة كانت فاصلا عن مرحلة الجمود والرّكود فكانت تلكم القلوبُ حواضن من البرّ والصّلة آوتنا بعد الله لنشتغل تحت ظلّها الظّليل بالعلم و المعرفة لنورّده بعد التّمحيص و التّدقيق سائغا سهلا بديعا جميلا تتلقّفه القلوب الولهانة بشغف لتنجز منه آفاقا بينها تنجلي أحزانها و ينقضي عطبها فتراوح و تُعاود الكرّة متجدّدة تؤمن أنّ الوصول لباب السعادة ممكنٌ ميسورٌ ، فتلك وظيفة الكاتب الّذي وضع همّه في ترتيب طرائق للوصول لتلكم القلوب ليكتشفها من الدّاخل فيتخلّلها بالدّواء بإذن ربّه مُنزل الشّفاء ……………………………..نبيل شريف ..

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٩

٢٢

تعليق واحد

أعجبني

تعليق

أضف تعليق