الفصل الخامس
نوفل احتياج الفائزة بمسابقة نهاية العام وطبعت ورقي
الفصل الخامس
نصف ساعة ووجدته أمامها
محمد : يا ريت تفطري مش هايبقي قِلة نوم واكل
كم الاهتمام هذا لا تقدر على استيعابه، لم تعتده من أحد
لم يحضر لها أحد فطور من قبل، لم تطل في تلك الحالة
سمر : مش متعودين منك الاهتمام ده بمشمش يا ريس خير؟!
محمد : أنتِ مش شيفاها تعبانة قد ايه ؟! ولازم تركز ف الملف اللي طلبه رئيس مجلس الإدارة وأنا كرئيس القسم لازم أباشر العمل علشان يظهر في أكمل وجه
تسير مشمش خائرة القوى لا تريد إلا احتضان وسادتها والغط في نوم عميق، حين فتحت باب الشقة تجمدت من هول ما رأت، وجدتها مقلوبة رأسا على عقب،
استدعت أولادها بصراخ، اقبلا عليها وهما يتصنعان البراءة، وأشار كل منهما على الآخر على أنه الفاعل
لم تستطع تمالك نفسها وصفعتهما على وجهيهما بقوة امرتهما بإعادة ترتيب كل شيء كما كان، اطاعها معتز وهو يبكى ودموعة تمزق قلبها، لم تطعها مريم اسرعت لغرفتها واوصدتها من الداخل
بعد يوم حافل من الارهاق ضمت وسادتها واستسلمت للنوم لم تشعر بزوجها وهو يحاول ايقاظها لم تسمع بكاء معتز، مع صباح اليوم الجديد استيقظت بكل نشاط
فقد كانت أحلامها سعيدة
قبل ان تدخل باب الشركة سمعته يستدعيها، التفتت له بابتسامة تحمل كل ما بداخلها من سعادة لرؤيته
محمد : بعتلك بليل رسائل بس ماردتيش
روت له ماحدث معها
كل يوم يمر يتقربان أكثر وتزيد سعادتها كلما تحدثت معه كلما يخرج اسمها من فمه دون القاب يعزف قلبها نايات،
وهو يزيد في عبارات التودد والاهتمام المفرط في بعض الأوقات، يراودها دوماً شعور أنه يعتبرها أكثر من أخت أو صديقة لا تعرف لما تشعر بذلك؟ حتى راودتها فكرت أنها تتمنى أن تكون له اكثر من اخت وخزها عقلها على فكرة أن تكون حبيبته وتنال كل الحب والاهتمام والكلمات الجميلة ولكن ايقظها ضميرها من تلك الغفوة الشيطانية فهي زوجة وأم ولا يستحق زوجها أن تخونه حتى في أفكارها مهما كانت اختلافاتهم، لا يجب أن تفكر في أي رجل غيره.
بعد انتهاء حفل تكريم بعض الموظفين بحث عنها بينهم لم يجدها فخرج يبحث بالخارج وجدها تسير حافية القدمين ممسكة حذائها بيدها، تدندن وتخطو بسعادة لم تراه وهو يراقبها من بعيد، كلما نظر نحوها يشعر بالعودة للشباب، تروق له عفويتها، تراوده تجاهها أفكار كثيرة ولكن يعود ويقول’ هي غيرهن هي بريئة كما خلق الله الإنسان مهما مرت عليها السنوات لا تتأثر بها ‘
حين عادت بيتها وجدت زوجها في انتظارها
وائل : وحشتينى
مشمش : وأنت كمان، فين الولاد؟
وائل: نيمتهم عشان نقضي الليلة أنا وأنتِ في هدوء
لم يكن رقيق هكذا منذ سنوات، ضمها بقوة فبكت بشدة
اشتاقت لحبه وحنانه كثيراً
وائل : أنتِ نكدية قوي بتعيطى ليه ؟!
مشمش : وحشني أكون حبيبتك مش زوجتك
لم يحترم مشاعرها تركها ودخل غرفته ثانية واستدعاها فذهبت له قدم لها هدية
وائل : خدي دش والبسيه هيكون عليك تحفة
تذكرت كلام والدتها “الراجل همه الاكل والجماع”
مضت يومان الإجازة وهى تحاول إسعاد نفسها باي شيء
“وحشتينى” أول كلمة قالها لها عندما ردت على اتصاله، صعقت، تجمد لسانها، وعقلها، صمتت قليلًا
مشمش : ماشي
تدارك الخلل الذي أصابها وخوفها وغير الموضوع، حين انتهى الاتصال حاولت تذكر حديثهما ولكن لم تتذكر كلمة، على الرغم من سعادتها وهي تحدثه وكلماته الرقيقة، كم كبير من الحب والسعادة ولكنها زائفة لذلك لم تطبع في عقلها
لم يسئم محمد يظل يحاول لتصير أحد حبيباته
دعاها للغداء ولكنها رفضت
تتجول في الشارع الذي يقطن فيه تتلفت يميناً ويساراً تبحث عنه في وجوه المارة، ذلك الشارع الذي يبلغ طوله أكثر من ٢كيلو متر مربع وبه أكثر من ٦شارع جانبي واكثر بكثير كيف تصادفه في مكان به اكتر من ٥٠ ألف أسرة ولكن بداخلها أمل أن تجمعهم الصدفة وتتخيل ما سيفعل عندما يصادفها
لا يستمتع وائل بالمباراة إلا ومؤشر التليفزيون على أعلى صوت دوماً ما تتشاجر معه مشمش كى يخفض الصوت قليلاً ولكن لا يتنازل لارضاءها
يوم إجازة زوجها طلبت منه أن يذهبوا لأحد المطاعم يتنزهون ويسعدون ولكنه رفض
وائل : قدري تعبي طول الاسبوع، ده يوم راحتى.
مشمش : زى ما أنا باجي على نفسي واسعدك وانا مش قادرة افتح عيني، أنتَ كمان تعالى على نفسك عشاني.
كرهت يوم الإجازة كم تمنت أن يحاول إسعادها تريد الحب والسعادة منه هو لا من غيره فقد اشتاقت للحب والسعادة معه، ارتدت ملابسها وخرجت تتجول بالشوارع تشاهد الأسر وهم سعداء وهى وحيدة بكت بشدة
عادت البيت في صمت ولم تتحدث معه باشرت مهامها كأم وحين انتهت حاولت النوم
(معاليك بخير )
رسالة وصلت هاتفها منه تجاهلتها قليلَا
لا تعلم كيف يعرف الوقت الذي تكون فيه تريد التحدث وتفريغ ما بداخلها من حزن ؟!
اعتادت مراسلته كل مساء وفي العمل تختلق الأسباب لتتحدث معه
https://www.wattpad.com/1227404038?utm_source=android…

أعجبني
تعليق