الرقص على الأشلاء

بقلمي،،،

  • المستعين بالله *

*الرقص على الأشلاء*

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،،

في السنوات الماضية ثار الناس في بلاد كثيرة على الحكام بسبب الظلم والمعاناة بأشكالها ومسمياتها وكانت ثورتهم على الحاكم فقد جمعوا كل مايعنيه مصطلح الظلم ووجدوا على شماعة الحاكم مايريح عقولهم وضمائرهم،،،

لكن الحقيقة أن ظلم الحاكم لم يكن لرغبته بالظلم فقط بل إن الثائرين أكثر ظلماً منه لأنفسهم ومن حولهم فهم في مفردات حياتهم قبل ثورتهم كانوا ظلمة ومعتدين على بعضهم بعضاً وكانوا يستعينون بالسلطان لإنفاذ ظلمهم على الضعيف منهم من خلال الرشاوى التي يشترون بها ضمائر المتنفذين وكان الحاكم يشجع ذلك بطريقة مباشرة وغير مباشرة فهو بالنتيجة ليس من مخرجات التعليم الديني ولا حتى الدنيوي بل راديكالي فوضوي يسعى للمجد والسلطة الدنيوية وهو ينتهج الميكافيلية في سياسته لتوطيد أركان حكمه،

لكن المشكلة في ظلم الثائرين لأنفسهم وأهليهم وذويهم وأقاربهم وجيرانهم،،،

في بيعهم وشرائهم،،،

في طعامهم المحرم وشرابهم،،،

في هجرانهم لدينهم وعقيدتهم،،،،

في تلهيهم بالدنيا ونسيان الآخرة،،،،

في تركهم للحلال ورغبتهم الجامحة للحرام،،،

وكل هذا كان وإزداد بعد إنفلات عقالهم فبان المستور،،،

لقد وفرت الثورات للعاطلين عن العمل فرصة التشبه بالرجال ووفرت لهم الوفرة المادية وهذا مال سحت نجس لكن لامانع لدى المتشبهين (بالقعقاع) في الحصول عليه ولو كان ذلك على حساب أمن الناس وأمانهم فالناس من حولهم ظلموهم فلم يوفر الأغنياء منهم فرص العمل لهم مع ماتعود على آصحابها بالربح،،،

كما أنهم منعوا عنهم أموال الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام وإكتفوا بالفتات من الصدقات وعلى مضض،

إننا نعيش في مجتمع ظالم لنفسه ووجود الظالم كولي أمر إنما هو لتأديب الخارجين منا على القيم التي أرادها الله لنا،،،

فَخَرق السفينة وقَتَلَ الغلام وهدم الجدار بدل أن يبنيه،،،

وكانت هذه إرادة الظالم ليجزيه الله بظلمه وتوافقت مع مشيئة الله لتأديبنا فسمح الله بما يحدث وهو القادر سبحانه على التدخل عندما يريد وحيث يشاء،

لكن أصحاب فكر الثورة كمن يرقص على صوت الطبل والمزمار منسجماً فلا يصل له صوت الحقيقة،،،

وتصور أن يكتشف الغارقين في طرب الدبكة أنك من قطع عليهم تيار الكهرباء فقطعت عليهم صوت الميكرفون،،، والطبل،،

ولم يعد صوت المغني يصدح،،،

ياديرة مالك علينا لوم،،،

(خارج الحدود طبعاً)

عندها ستفهم ماأعنيه بقولي لك،،،

إعتزل الفتنة وإجلس في بيتك،،، بأمر النبي صلى الله عليه وسلم،

قال الله سبحانه،،،

{ لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِی سَكۡرَتِهِمۡ یَعۡمَهُونَ }

[سُورَةُ الحِجۡرِ: ٧٢]،

) وعن علي – رضي الله عنه – أنه قال بعد رجوعه من صفين: (أيها الناس لاتكرهوا إمارة معاوية، فإنكم لو فقدتموه رأيتم الرؤوس*

صواب يحتمل الخطأ والأعمال بالنيات،

اللهم إرفع الفتنة وأنقذ الأمة برحمتك يارب،

بقلمي،،،

* المستعين بالله *

15/ ربيع ثاني /1444

9/11/2022

أضف تعليق