لو كنت حاضراً/ناريمان معتوق

لو كنت حاضراً/ناريمان معتوق

عفّر تراب الرؤى في وجنتي

واقلع خيبة الممرات الخفي

واترك روحاً تسامرت يوم عاتبتها على باب دارك واشتهت وصلاً كأنك حلم زهي

واشتهي ظلاً يكافح من أجل رمق الحياة فيّ معذبي

لا طال ليل الأمنيات وأنت في دربي تغزو

عند مفارق لهفتي وبعضك يرتجي

يا حبذا لو أطلت العناق بليلة

كنت فيها أميري ونعم السيد سيدي

ونطقت حروف عشقي ولم تنتهِ

يا حبذا لو اكملت طريقاً خضناها معاً

ونزعت خنجر الوقت من طريق الحب لي

وعند مفارق لهفتي سكبت لك بعض أدمعي

حسبي الله في أيام خذلت كل ما عشناه معاً

سممت كل ماضٍ وحاضر هزّ مضجعي

لو كنت حاضراً ما غيبك عني القدر

لو كنت حاضراً ما غيبك القدر ولهفتي

وحملت لك ظنون الكون بمحجري

لو كنت ترياقاً على شفاه الحب ما آلمتني

وما لمست جنونك المتعب النقي

ولا أكتفيت من ذل السؤال في مطلبك

لو كنت بحراً ما عشقت الإبحار فيك ولهفتي

في قلبك الصاخب المجنون الأبدي

ولو كنت وطناً حان وقت المنفى لي

من حلمك القاسي ورعدك وبرقك الخفي

لو كنت طيراً مهاجراً ما ارتحلت أبد

وتكتفي بنظرة حب من محجري

لو كنت أمنية ما تغافلت عنها قط

وكنت علقتها على باب داري ووردة وقارورة عطرك

وحملتها تسع شهور بين أضلعي

لو كنت موجاً ما غرني الخوض في سحرك

ولو كنت روحاً خذها بعيداً ودع الحزن لي

(لو كنت حاضراً)

ناريمان معتوق/لبنان

11/11/2022

الجمعة

2:1م

أضف تعليق