تشرينُ قريتي ..!! : سليمان محمود عباس

تشرينُ قريتي ..!!

في مثلِ هذا اليومِ كانتْ قريتي

تزدانُ في أحلامِها و تموجُ

مثل الشروقِ أثارَ بي عهداً مضى

يبكي الغروبُ لِرسمِه و يعوجُ

وردُ الصبايا الفاتناتِ تمايلاً

يروي حريقي رقةً … فيَفوجُ

يغوي هواهُ في شبابِ مشاعري

فيضوعُ عمرٌ في الهوى و يضوجُ

تشرينُ ما حالُ الهوى .. وثّابُهُ

يغلي بقلبٍ قعرُهُ مبعوجُ!!

كلُّ الصبايا فوقَ رابيةِ المدى

أكسبنَ طبعي .. و الطِّباعُ لَجُوجُ

لا حولَ لي عنْ حبِّهُنَّ ولا قوًى

والشمسُ من غرقِ البحارِ خَروجُ

إنِّي وإنْ كنتُ المسيحَ فلستُ في

تشبيهِــهِ عن ذاتِه مولوجُ

و إذا صُلِبْتُ على ضفائرِ قريتي

و الروحُ في عرضِ السماءِ شَهُوجُ

فاسقوا على دمعِ الخدور قصيدتي

يبستْ ورودٌ فوقَها و مروجُ

أنا والصبايا عندَ قبَّةِ موطني

.. شكوى الهوى إسراؤُه و عروجُ

: سليمان محمود عباس

أضف تعليق