طريقُ الأياب

حسن الصباغ الكعبي

شاعر العراق

***

طريقُ الأياب

***

بــــروح الـشـبــابِ وزهــــوِ الـصـبـا

ونـجـوى الـحـنـيـن وعِـطـرِ الـهــوى

***

وهــذا الـحـريـق الـذي في الضلـوع

وقـُـــربِ الـوعـــود الــتــي بـيـنــنــا

***

أهــــــاج بـنـفـسي لهـيـبَ الــرحيـل

إلــــى الــــذكـريـاتِ بـتـلـك الــرُبــى

***

تَـجـيــشُ إضـطــرابـاً إذا مـا نــَوَتْ

ومــــا عـنـدهـا مـن صحـيحِ الخُطى

***

خـيـوطُ الـدُخـانِ ِ حـبـالُ الـصـعــود

ونـســــجُ الـعـنـاكـبِ نـسـجُ الـمـنـى

***

ومـاكـانَ هـــذا طــريــقَ الـخــلــود

ولـيـــس الـحـيـــاة ُمـتــاعَ الــبــقـا

***

فــعــادَتْ تــــنـــــؤءُ بـــأوزارهــــا

ومــــا صــدَّهــا كــــلُّ ذاك الــعــنـا

***

ودربُ الــــضــيــاع عــمــيــــق إذا

تـكــــونُ عـلـيــهِ ضـعـيــفَ الـقـُوى

***

وإنَّ الـــــقـــلــوبَ إذا لـــــم تــكـــن

كــعـــزم الــحــديـــد إذا مــــا عَــتـا

***

تـــــؤول إلــــــى ســاحــل ٍ مَـظـلـم ٍ

يـــدَمــرهــــا أيَّ وقـــــــتٍ يــشــــا

***

يـضـيـق عـلـيـهــا الـفـضـاءُ الـرحيبُ

وتـُـقـطـعُ عـنهـا أكــــــــــفُّ الـــرجــا

***

ومَـنْ أسـلــَمَ الأمـــــــرَ أن يـــتـَّــكـــي

عـلـى مـــا يــــــزولُ ولا يُـــرتـــجـــى

***

فــقــد أتــعــبَ الــــسـيـــرُ أقـــدامــــه

وفــي ذاكَ عــيــبٌ عـلـى مــــــن رأى

***

وشَــط َّ عــلــيـهِ الـمــزارُ الـمـهـيـــبُ

وضـاع مــع الـضائـعــــاتِ الـهُـــــدى

***

َولابـــــــدَّ يــأتــي مـــعَ الـخـاسـريـنَ

بـيـوم الــنــــزال إذا مـــــــــا أتـــــى

***

فــــيـــا ربُّ مـــن لـلـمـسيء الـــذي

عــلــيــهِ الــذنـوب بــــَدَتْ كــالــــردا

***

ولـــو أنـــت بــالــنــار أحــرقــتــــَهُ

بــغــيـرك واللهِ مــــــا اســتــنــجـــدا

***

وحـــاشــا لــغــيــرك يـــــا ســيــدي

إذا مــــــا اسـتـظـيـم يــمــدُّ الــيــــدا

***

حسن الصباغ الكعبي

شاعر العراق

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٤

١ارق ملاك

تعليق واحد

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق