******
جاءتني
******
جاءتني
مرتعدة يكسوها ثياب البكاء
كغمامات السماء
بعيدة الفرح كإمرأة جرحت
بغدر ليل المساء
فقد عرفت أنها متعبة القلب
فارقت أحبابا وتعيش العناء
تحت التراب دفنت قلوب العصافير
صغيرة” ذبحها سيف الوفاء
كانت أحبت رغم أن معظم الخطايا
من الحب والبلاء
رفضت قانون الوقاية فمزق قلبها بغباء
حطمت قواعد اللغة وخلعت
رداء الحشمة في برد الشتاء
حزينة والخوف يملكها
كما ينتزع الموت روح البقاء
لا تصرخي فهذا اختيارك من قديم
ومن قبلك كم عانى الأوفياء
وكم من جسد سالت دماؤه
بظلم سيف حمله الجهلاء
تلك مشاعر العابثين من الناس
لا تدرك عن الحب شيئا وينصبونهم حكماء
وهم يحللون الرذيلة ويسعون للبغاء
أولئك الذين قلوبهم عمياء
يا بحر ملئت جنباته بالهموم
جئناك نرجو السلامة
من أناس حمقاء
من قلوب ضاع منها صوت المأذن
من عباد أعلنوا يوم القيامة أنهم البؤساء
حين علموا أنهم في يوم الحصاد
ونسوا أننا زرعنا في سماء الحب
ألف شمعة للضياء
وأنت لست من أهل الخطيئة والعصيان
إنما كان حبك سوء إختيار
وكل الخطيئة أنك صادقة المشاعر
نعم أنت من النبلاء
فهوني عليك بالون الحب الجميل
فلقد ذهب الماضي بأوجاعه
وآتى القدر بك لنستدفىء سويا
يربطنا أقدس حرفين حب بعدما كنا غرباء
الشاعر محمد محمود