اَلشُّعَرَاءُ

شعر:

سليمان أولوكيمي عيسى (الجزولي)

★★★★★

اَلشُّعَرَاءُ 💥

★★★★★

مَن كان في حَاجَةٍ، فَلْيَرْسِلِ الشُّعَرَا **

فإنَّهُمْ حُكَمَاءٌ بَلْ أُوْلُو النَّظَرِ

مَن يَقْطِفِ الزَّهْرَ مِمَّا في حَدَائِقِهِمْ **

يَرَ العَجِيبَةَ مَا في مَرْكَزِ العِبَر

إِبْدَاعُهُمْ خَارِقٌ بَلْ لا نَظِيرَ لهُ **

أَفْكَارُهُمْ عِبَرٌ لِلْبَدْوِ وَالحَضَرِ

وَزْنٌ ثَمِينٌ لَدَيْهِمْ يَا لَهُ ثَمَنٌ! **

وَلَفْظُهُمْ نَضِرٌ أَحْلَى مِنَ السُّكَرِ

وَرَأْيُهُمْ كَاللَّآلي في تَلَمُّعِهِ **

والسَّيْفِ في لَمْحِهِ، في الضَّوْءِ كالقَمَر

سِلاحُهُمْ شِعْرُهُمْ في كلّ مَعْرَكَةٍ **

وَشَوْقُهُمْ كانتظار الحِبِّ مِن سَفَرِ

وَلِلْفَوَارِسِ أَيْدٌ في تَسَابُقِهِمْ **

لَعْبًا وَلَهْوًا وَفِي الأَغْرَاضِ لَمْ أَدِرِ

عِطْرُ البَلاغةِ مِن أُبْيَاتِ شِعْرِهِمِ **

يَفُوحُ، مَنْ قَرَأَ الأبياتِ يَعْتَبِرِ

قَدْ سَطَّرُوا الشِّعْرَ دِيوانًا نُفِيدُ بِهِ **

وَضَمَّنُوا فيهِ مكنُونًا مِنَ الدُّرَرِ

كمْ فَارِسٍ قد مَضَى لم يَمْضِ خَطُّهُمُ **

قِدْمًا، فَبَيْتُهُمُ المَبْنِيُّ لَمْ يَهِرِ

سَقُوا بَنِي النَّاسِ زَمْزَامًا مِمِشْرَبَةٍ **

فكلُّهُمْ جَدَّ فَالْأَهْدَافُ لم تَبِرِ

قد تُؤْفِيَ المُتَنَبِّي في طَرَاوَتِهِ! **

وينفعُ النَّاسَ مَا في الشِّعْرِ مِنْ تَمَرِ

كذا الفرزدق مَنْ قد ذاق مُهْلِكَهُ **

وينفع النّاسَ بالأشعار كالشَّجَرِ

أربابَ قَافِيَةٍ بُشرى لِجُهْدِكُمُ **

يُقْرِيكُمُ الْأَخُ في الإبداع والعِبَرِ

الشِّعرُ موهِبَةٌ خُذُوا مَوَاهِبَكُمْ **

بِقُوَّةٍ واحْمَدُوا الرّحمن للظَّفَرِ

يا قَوْمِ لا تَحْقِرُوا إِحْدَى الْفَوَارِسِ أَنْ **

نَ حِدَّةَ السَّيْفِ وَقْتَ الْحَرْبِ لَمْ تَقِرِ

هَيْجَائُهُم قَاتِلُ الأَعْدَاءِ مَعْرَكَةً **

إِطْرَائُهُم مُنْقِذُ الْأَحْبَابِ مِنْ ضَجَرِ

فَمَنْ تَآزَفَ مِنهُم فَازَ يا حَسَنًا! **

وَمَنْ قَلَاهُم تَعادِيًّا سَيَحْتَفِرِ

يَهوِي هُوِيَّ طُيُورٍ مِنْ تَحَرُّكِهِمْ **

في قَعْرِ خَنْدَقِهِ مُسْتَوْقَفَ الغَرَرِ(١)

الغَرَرُ : التَّعريض للهلاك

شعر:

سليمان أولوكيمي عيسى (الجزولي)

مدير مركز الهداية الإسلامية للتعليم والدّعوة.

قد تكون صورة ‏‏حصان‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٨

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق