بين نزف وعزف
بترَّ العرفُ حلمَهُ، كم كانَ متعلقًا بطيفها الذي أخذَهُ معهُ إلى عالمها، في لحظةِ حبٍّ ونشوة صافية يعزُفُ قلبهُ ، لم يَرُق للعرفِ الذي اعتادت عليهِ من أن يستمرَ في حلمهِ وعزفهِ الجميلِ هذا، هي لم تعتَد على زيارة أحدٍ بهذا القرب، الوحدة التي اعتادَت روحها عليها ساعدت في بترِ حلمها في بدايته، وما إن احتضَنَتهُ حتّى بدأت تعدُْ عليهِ نبضاتِ قلبهِ الصادق، وما إن أذاقتهُ شهدَ قبلتها المُعتّق حتّى تذَّكرَت رهانَها مع ذاتها حولهُ، وقبلَ أن تعطيهِ جرعةً من صدرها المشعِ بالحنانِ قرَّرت فِطامهُ، حتّى بترت نشوته وحلمَهُ، وتركتهُ ينزفُ من جديد لتعيدَهُ إلى عالم الكوابيسِ والحرمان…
بقلم القيصر رائد العمري
اللوحة للفنان التشكيلي إدريس السعد Edres Saed

٢٦Qasim Almajali و٢٥ شخصًا آخر
١٧
٩
أعجبني
تعليق
مشاركة