أَعْلَام الهاشمي البلعزي

أَعْلَام

كَالنَهْرِ تَجْرِي بِنَا الأَحْدَاثُ مُسْرِعَةً
الوَقْتُ يَعْشَقُ أَنْ يَمْضِي عَلَى عَجَلٍ
كَانَ الشَبَابُ وَ كَانَ الحُلْمُ صَاحِبُنَا
اليَوْمَ نَقْلِبُ الصَفَحَاتِ فِي وَجَلٍ
أمْسَى الرَبِيعُ مَهْزُومًا بِسَاحَتِنَا
وَ الوَرْدُ صَارَ يَنْتَابُهُ الخَجَلُ
الرِيحُ رَطْبٌ وَ الأَحْبَابُ قَافِلَةٌ
لَمَحْتُ فِيهُمْ سَائِقَ الأَجَلِ
مَنْ قَالَ خَوْفٌ , لَا خَوْفٌ وَ لَا وَهَنٌ
هَاكُمْ كِتَابِي أَنَا بِالشِعْرِ أَرْتَجِلُ
أَلْقَى الكِتَابَ وَ كَانَ الصَرْحُ مُبْتَهِجٌ
بَعْدَ الظَلَامِ لَنَا صُبْحٌ سَيَنْبَلِجُ
ضَمِّدْ ضُلُوعَكَ بِالأَشْعَارِ نَازِفَةً
كُلُّ حُرُوفِ الضَادِ هُنَا وَلَجُوا
بِلْقِيسُ تَبْحَثُ فِي كَفِّي عَلَى وَطَنٍ
فَتَحْتُ قَلْبِي وَ مَالَ خَدُّهَا زَلِجُ
بِلْقِيسُ كَانَتْ تُرَبِّي الحِجْلَ زَاهِيَةً
بِلْقِيسُ طُيُورُنَا اليَوْمَ اِخْتَلَجُوا
مَرَّ الشِتَاءُ لَمْ تُمْطِرْ بِقَرْيَتِنَا
مِنْ فَرْطِ ظُلْمِهُمْ قُلُوبُنَا ثَلِجُوا
يَا بَاقَةَ الوَرْدِ هَلْ فِي القَلْبِ مُتَّسَعٌ
وَ هَلْ فِي العُمْرِ بَاقٍ نَرْقَى بِذِي بَلَدٍ
بِلْقِيسُ تَسْقِي الزَهْرَ خَائِفَةً
الشَمْعُ ذَابَ وَ الأَسْوَارُ تَرْتَعِدُ
النَهْرُ جَفَّ وَ الأَقْلَامُ نَائِحَةٌ
مَاذَا أَقُولُ لِصَيَّادٍ بِنَا جَلِدُ
لَسْتُ أَخَافُ عَلَى مَنْ شَابَتْ نَوَاضِرُهُ
بَلْ كُلُّ خَوْفِي عَلَى رُطُوبَةِ الكَبِدِ
رِفْقًا بِذِي الأَزْهَار غُرْبَتَنَا
كَمْ شَدَّنِي الشَوْقُ لِأَعْلَامٍ لَهَا وَتَد

الهاشمي البلعزي
في
20/12/2022

أضف تعليق