ديوان ( منأى ديسمبر ٢٢ ) الشاعر حمدي عبد العليم

ياأبن أمي. ؟

ديوان ( منأى ديسمبر ٢٢ )

ياأبن أمي. ؟

لم أچد هنا أثرا

لأعواد الصنوبر

فلا رائحة عطره

راقتني نسيما مثلما

كانت أمي تعطر به

كل يوم ف المساء

الحنون غرفتي

ولا هنا من أخشابه

وچدت سرير صغير

لي بمقاس فرحتي

بشهية زنبق أخشاب

ورد زوچتي فماذا

تفعلي بعيدا عني

ياتلك التى بالوهن

سكنتي اليوم غيابي

بعدما ودعت حضنك

ليلة الأمس ؟ أبعده

كسر الحظ مظلمتي

وشنق عنق محبتي

أشتكي لكي يابنفسچتي

فهنا چدار كئيب ثقيل

الأحمال خالي من الآمال

يشكو لي ممن أتوا ثم

قضوا بلا أمل لهنالك

كيف هنا قبلي رسموا

وكتبوا قهرا قصصهم

على تچاعيد ركنة

حائط الذكرى الذى

تحددت چواره نومتي

لم يتركوا لي سطرا واحد

من مساحة ولو صغيرة

لأكتب فيه بنقش ريشة

خشب الصنوبر الچافة

النهاية المؤسفة لقصتي

أشكر ظهيرة أتت

بأشعتها رقيقة المد

متسربة من خلال

نافذة ضيقة الرؤى

وبخيلة الطلة وقد

كان نورها خائف

لكنها أطلت خلسة

من طرف شمسها

التى لاتخاف عليها

ألا تمنح الفرصة

للعودة مرة أخرى

إلى المچرة التى علمت

بفچيعة خبري وخيبتي

أبلغتني أنثوية أشعتها

بالمس ماذا حالة الطقس

وهمست بدفئها المؤقت

بأن البرد قادم خلفها

لذا چاءت تمنحني

قبل حدوث الوچع

آخر نبض لفرصتي

وعلمنى المنأى بعض

علوم الفلك فلما حضرت

أنثى الشعاع بعيدة المدى

كانت ذكية چدا إذ

ومضت وحضنت

سحابة وغيمت ونورت

ثم ومضت قليلا فقليلا

وأختفت ف عرفت

منها قرب حين لحظتي

ثم قالوا تأچل موعد

الإعدام لأچل ما لذا

توچب علي أملا أن

أرتب الآن سريعا

غطائي من الشاش

والهيش والخيش

وأن أتوخى حذري

وأكون حريصا چدا

على المتبقي هنا لدي

من دهان لا چدوى

منه خاص بعلتي.

لكني….؟ أتعچب

كيف عرفت شعاعة

عابرة أن بي إلتهاب ما

قد أصاب مفصل ركبتي

فوا عچبا..؟

ما أهونه من ألم إذا

ما فكرت دونما مفصلي

هذا كيف ستكون بعده

آلام سكرة موتتي

أواه يا أيها المنأى

چلعتني محل لحظة

يائسة و شفقة أفقدتني

دأبي الدؤب وكل حيلتي

ورغم أن المارين

من هنا إلى غياهب

مچهولة فى اللاحياة

يواسونني چلوسي

وحدي داخل أركان

ظلمات صبري ووحدتي

إلا أنني لا أحبها تلك

المواساة غير التى

تبوح بها لي حبيبتي

أريد ساعي بريد

الفراق لأبعث معه

آخر رسائلي.. كتبت

فيها…….. إليكي

ياأنثتي

نالني عصفهم لكنهم

أچلوا موعد الإعدام

فلا تأتي خيرا لكي

أذكريني سالف ذكرى

خيرا لكي من أن تري

على ملامح وچه

شبحي حزنك داكن

منقوش بالدم الأزرق

وبخزف مصيبتي

هنا يقولون لم يبق

لي إلا قليل القليل

لأنها ماهى إلا مسألة

قدر فإن حل موعدها

ما لها يارفيقتي تأچيل

فسأذهب لآخر رقضتي

لم يبقى لغد الموت إلا

صيحة واحدة واحدة

فقط ينفخونها بالنفير

النشاذ بحرف موسيقى

مثل حشرجت الأموات

وقد أوصوني رحمة بي

ألا أشهق وألا أأخذ

نفس طويل لأموت

الموت الخفيف وسريعا

لكي يموت معي الدليل

وبهكذا تنتهتي حيرتي

قلت عرفتكم يا أنتم

يامن فرقتم وقررتم

وحكمتم علي وعليها

قسرا بالمنأى الإعدام

آها يايوم أخذتم مني

أنثاي وحيدة الغرام

وكتبتم بكل الزور

كل الأوراق لضمور.

براءة قضيتي.

كيف ألبستموني

هنا كل أسباب

رحيلي هذا الأخير

وكيف قررتم الموت

لي بمنأى عن عشيقتي

فيا هؤلاء..؟

خاب ظنكم كلكم

ففي الموت سأچد

بعد فراقها راحتي

وقسما بذلتي

سأقول رغمكم ..

لأنثى الشعاع تلك

مكررا يا حبيبتي

وياحبيبتي..؟

لا تريقي علي الدمع

زغردي أمامهم كيدا

أچعلي يوم أعدامي

بسبب حبك عيدا

هذه لكي كل وصيتي

بل هى آخر وصيتي.

الشاعر حمدي عبد العليم

أضف تعليق