أخاف من نفسي طلعت كنعان

أخاف من نفسي

هناك كان الهواء عاشقا أبديا ولم ييأس بل حمل معه مخملية الوردة وغادر.

سألته أين تنحني الطرق للوصول إلى صهوة الحصان علي أن ألحق ما تبقى من الذكريات.

فأجابني اِلحقني على أجنحة النحل، واصنع العسل لكل الناس، والسع من يحاول سرقة ذكرياتك.

لا تخف من عجلات القدر فهي مكتوبة على جبينك.

ولا تكن الأعمى بحفلة العشاق فلن ترى حبيبتك بأجمل ثيابها، بل ستسمع صوتها الملائكي يصهر حديد قلبك قبل أن تسقط على أول عتبة من الزمن.

نعم هكذا حدثني ذاك الهواء البارد حين دفعني بقبلات فسارعت الخطى خائفا قبل أن أرمي بنفسي تحت أشعة الشمس وبعمق البحر.

هربت من واقع أبيت أن أُديمه فحطمت فيه كل المرايا التي عكست صورتي الوحيدة يوم عرسي الأخير.

وحتى اليوم رفضت تخليد الصمت فصرخت علي أسمع صوتي .

ولم أسمع صداه بالقرب ولا بالبعد

قيل أنني كنت مغامرا يبحث عن أميرة مسحورة.

فرجمتها بأسهم من الزهور ولم تصح من غفوتها الأبدية،

بل تمادت بالنوم خوفا من لقائي على حافة الحلم وقبل أن أسقط على حافة السنوات وحيدا، حزينا، لا يرى من الشمس سوى لونها ويتجنب حرارة أشعتها.

أنا لا زلت أنا

أخاف من نفسي وأتجنب شرب القهوة وحيدا مع فكري وخيالي.

طلعت كنعان

أضف تعليق