بين ثري ومتسول
قال : كم تبلغ ثروتك أيها المتسول؟!
قلت : فاقت التي لذيك بلا رأسمال!
استيقظ فجرا وليتني ما نمت،
وكل درهم دخل جيبي، فهو معتقل
لن يري النور في سائر الاحوال
لقد جاب البلاد طولا وعرضا
أما آن له أن يرتاح وينسى الايام الخوالي!
لقد لامس ما شاء من أكف الخلق،
بيدي لن يمر لغيري ولو دفنت في الاوحال
. قالوا: الدرهم الأبيض لليوم الاسود
لاعليك، ايامي بيض لاتعرف الليالي
وكيف ينام متسول دأبه الجمع نهارا
وليلا، أعد النقد حسابا على التوالي
فلعلي اخطات، والخطأ وارد لأمثالي
انا حارس الكنز، فليتكدس إلى الأعالي
أما أنت أيها الموسر المبذر فأنت عدوي
وانت الصديق كطريدة في الادغال
تحسب كل صيحة عليك، فإما حبس
أو قبر ولا ثالث لهما في كل حال
قال الثرى: اما انا، فعبد للمال السيَّال
أخشى الفقر، وفقر الروح ينخر اوصالي
اعيش للمال أربيه، فيربو رصيدي
وينقص عمري وفي سبيله لا أبالي
فالمرء ما كسبت يداه، لا ما حوت بطنه
أليس المظهر مفتاح لقلوب الرجال؟
فالناس لاتسأل الغني عن الحرام والحلال
هو رزق، وعن الرزق كل السبل حِبالي
ولكني احيانا أسأل نفسي :يانفسي
خبطت خبط عشواء، فماذا أعددت للسؤال!؟
===================
لحسن قراب /جامعة شعيب الدكالي في 2023 /18/05