)(تأملات)( للشاعر: نصر يوسف تيشوري

)(تأملات)( للشاعر: نصر يوسف تيشوري

دَيِّتْ لِجَنْبِكَ قبلَ النَّومِ مُضطَجَعَا

لم يبقَ في العمرِ للأحلامِ مُتًَسعَا

لاتشرَبِ السُمَّ للترياقِ مُتَّكِلاِِ

ليسَ المُخاطِرُ محموداََ ولو بَرعَا

فالنَّفسُ مُولعةٌ بالأمرِ عاجلَهُ

أَحَبُّ شيءِِ الى الإنسانِ ما مُنِعَا

من يزرعِ الشوكَ لايحصد بهِ عِنَباََ

وطالعُ المُرءِ مرهونٌ بما صنعَا

فطالبُ الحبِّ لايَخشى مرارَتهُ

يرضى الصبابةَ مفتوناََ ومُقتنعا

والعُمرُ مُنصرمٌ يمضي على عجَلِِ

كبارقِِ بخلالِ الوَدقِ قد لمَعَا

كلٌّ سيُصبِحُ ذكرى لاحضورَ لهُ

هَلْ يُرْجِعُ القَوسُ سَهماََ بعدما دفَعَا

إنا لنجهلُ مايُخفي الزمانُ لنا

فالعسرُ واليُسرُ حيناََ يأتيانِ مَعَا

لكِنَّما الناسُ يُغريهِمْ تخيُّلهمْ

من كانَ مُتَّبِعَاََ منهُمْ ومُتَّبَعَا

إني أُصارحُكَ التعبيرَ مُجتَرِئاََ

هذي الحَياةُ بها الإِثنانِ ماشَبِعا

فطالبُ المالِ مهووسٌ بثروتهِ

هل من مزيد ِِ ولا يُرضيهِ ماجمَعا

وطالبُ العلمِ يمضي العمر غايَتُهُ

جمعُ العلومِ ليُهدي الكونَ مانَفَعا

كلُّ الخلائقِ من تلقاءِ فطرَتِها

لوْ تعلمُ العمرَ ماتت دونهُ هَلعَا

كلٌّ يُخاتِلُ في تحقيقِ غايتِهِ

كـَذا قصيرٌ لأَمرِِ أنفَهُ جَدَعا

والكلُّ بالُكلِّ مقرونٌ ومُرتَبطٌ

كالبدرِ لولا شعاعُ الشمس ماسطعا

البعضُ يسجدُ مأخوذاََ بنيَّتهِ

والبعضُ يركعُ لاخوفاََ ولا ورعا

ياشاغلَ البالِ جرحي لاقرارَ لهُ

أكابدُ الهمَّ والأَحزانَ والوَجعا

هذا كتابِيَ في يمنايَ يشهدُ ليْ

بأَنني من وفا في عهدهِ وَرَعا

ارفق بحالي ولا تُبعِدكَ موجِدَةٌ

من يُبصِرِ الحالَ أدرى بالذي سَمِعا

جَمُّ الشجونِ همومي لاحدود لها

لو حُمِّلَتْ جبلاََ من هولها انصدَعا

لو تعلمين عذاباتي ووحشتها

أصابَ قلبَكِ منها الهمَّ والهلعا

كالنسرِ تنهشُ أوصالي وتتركني

صحوٌ وَسكرٌ بيَ الضدانِ قد جُمِعا

كم تستضيفُ عيوني في الكرى شبحا

يغزو جفوني كبرق الموت قد لمعا

ماعادَ يُسعِفني صبرٌ ولا جلدٌ

تطاولَ القاعُ حتى صارَ مرتَفِعا

إني لأَطلُبُ كأسَ الموتِ مرحَمَةََ

رفقاََ بقلب ضناهُ الذلُّ فاتَّضَعا

أَحسُّ عمري كنهرِِ راح مُنسكباً

رملَ الصحاري فلا حرثا ولا زرعا

أَدري وأدري بما أدري وأُمنِيتي

لو تدركين بأَنَّ الظلمَ قد وقعا

لاتُرهقي العمر هجرانا ولا عبثاً

ندامة الكُسَعِي هل حققت نفعا

بيني وبينك احلام واُمنية

وذكريات صداها الدهرُ ماهجَعَا

أطبقت جفني على حلم رأيت به

روحي وروحك في عليائها اجتمعا

إن التآسي بدون الوصل مضيعةٌ

ماقيمة الدلو إذ ماحبله انقطعا

فالحب كالخمر ماكانت معتقةََ

تنيرُ عقلَك لاتستشعِرُ الفزعا

إن كنت أذنبت هاقد جئت معترفا

وقد عفا الله عمن تاب مقتنعا

فالخير آتِِ وإن طال الزمان به

طوبا لمن آنس الرحمن حين دعا

30 نيسان 2024 الشاعر:نصر يوسف تيشوري

قد تكون صورة ‏‏‏شخصين‏، و‏مِنبر‏‏ و‏تحتوي على النص '‏لشقافي الرکزر لثقافيالعرفي العرنفي أنو رما رمانة‏'‏‏

كل التفاعلات:

٦٣٦٣

٢٧

٣٠

أعجبني

مشاركة

أضف تعليق