د . محمد جقاوة
لحظة تقمص في : 06/05/2024
وعلى الأعراف عاشق
.
ـ تنكرت ليلى العامرية لوعودها، واشتكت قيسا إلى أمها متهمة إياه بالمرعب الذي يتصدى لها حيث تكون، مشهرا بها وصادحا بعشقه لا يبالي بأحد ..
على لسانه أقول :
.
ما بال قلبك لا يحـــــــــــــــنّ لواله
أضناه شوق في الجوانح معدم
.
أنا مـــــــــــذ رأيتك يا أنيقة هزّني
زلــــــــــــزال شوق كالقيامة تقدم
.
سقطتْ قــلاع الصبّ دون رميّة
أبنظرة كـــــــــــلّ الشواهق تهدم ؟؟
.
وتلوتُ أوّار الغـــــــــــرام قصائدا
حـــــــــــــرى يرتلها ويشهق مغرم
.
لو كـــــــــان قلبك يا أنيقة مرهفا
لبدا لك شعــــــــري لظى يتضرم
.
كلمـــــــــات شعري لو تأمل فاتن
لاحتْ شظايا من ضلوعيّ تفصم
.
قد كنتُ أحسبُ أن شعريَّ شافع
يُرخي زمــــــــــــامكِ صادحا يُترنّم
.
فالشعر فـــي حرم الأنوثة ساحر
كلمـــــــاته القيد الجميل المحكم
.
يُبكي العواتك أنْ تُقــال قصيدة
حمراء وجـــــــــدِِ .. للصدود تترجم
.
وأرى الأنيقة لا يحـــــــــــرّك قلبها
نفثات صبّ وهجــــــــــــها يتضرّم
.
لا تقتل الخــــــود الكريمة عاشقا
كــــــــــــــــــــلاّ ولا تأتي الأذيّة تعلم
.
إن لم يلبّ القلبُ عشــــــقَ مولّهِِ
فلـــــــــــه على مضض تبرّ وترحم
.
إن الكـــــــــــــرام إذا نزلتَ بساحهم
وصلوك برّا للشتـــــــــــــات يلملم
.
المؤثرون على النفوس خصاصة
والمنفقون وإن تقــــــــــاصر مغنم
.
هل عرق فاتنة الفـــــــــــؤاد لمعشر
رضعوا النذالة في المهود فأحجمُ؟؟
.
للـــــــــــــؤم ما فعلتْ يداك وليتني
روّضت قلبـــــي .. للصبابة يكضم
.
كالطفل أقــــــــــــــــرأ للأنام سرائري
وأعود أجترّ الجـــــــــــــــــــــراح وأكتم
.
هــــــــــــــــــذا أنا طللُُ يموت تحسّرا
وله الطعـــــــــــــون النافذات تهدّم
.
رتّلتُ أشعــاري للجبـــال فأجهشتْ
ومن القصيد ذرى الجبال تحمحم
.
وتلوتُ أزجــــــالي الطيور فأبكرتْ
فــــي لغوها عبق القصائد ملهم
.
يفترّ من فرط التلــــــــــــــــوّع مزهرُُ
وتخرّ من هــــــــــول الصبابة أنجم
.
وتظل تلك وقــــــد تلوتُ صحائفا
في أذنها وقـــــــــــــــر يصمّ ويبكم
.
عجبا أَكُلُّ الفـــــــــــــــــاتنات بربعنا
بَهْمُُ لغير مذلّــــــــــــــــــها لا تقدم؟
.
فقدتْ ضرام الحسّ تُبْدِلُ طبعها
صــــــــــــــــوان شِعْبِِ للمنية توأم
.
بنتُ الكــرام إذا هجوتكِ فاصبري
فبقدر جرحــــــــكِ قد أفاض متيّم
.
أسلمتكِ القلب المشوق مجاهرا
بالعشق في ثوب التّعفف يُقدم
.
ورفعتُ قدرك للنجــــــــوم مغرّدا
أتلو القصـــــــــــــائد للورى فتكلّم
.
قد كنتُ أحسب أنّ عـــرقك مانع
للصد جـــــــودا في المرابع يُعلم
.
وحسبتُ أنّــــــــك يا لويل نسائم
تسري العشيةّ للجــــــــراح تبلسم
.
وحسبتُ أنّ الشّـــعر يُفرح كاعبا
وبه لِأفّــــــــــــــــــــــاقِِ تَقَوّلَ ترجم
.
آه لويلُ لقـــــــــــــــــد قتلتِ متيّما
والقتل في شرع الغــــــرام محرّم
.
فبم تراضى اللــــــــه ساعة مقدمِِ
وأرى الصحائف بالجـــريمة تختم؟؟
.
تُؤتــــــــــى الشّفاعة يا لويلُ لراحم
بــــــــرّ كـــــريم للخـــــــــــــلائق يرحم
.
د . محمد جقاوة
لحظة تقمص في : 06/05/2024

أعجبني
تعليق
إرسال