سيدة الأرض الشاعر / حمدي عبد العليم

سيدة الأرض

أنا الآن مجرد

كائن في زمان ما

كائن في مكان ما

أنا غير مكتمل الأركان

لا معقول في الأذهان

وأنا الغير مزدوج

كائن واحد لا إثنان

أنا من لم يري أحد

ولم يراه أحد

ولم يلمس أحد

ولم يلمسه أحد

ولم يحب أحد

ولم يحبه أحد

ولم يكره أحد

ولم يكرهه أحد

ولا يريد أحد

ولا أحد يريده الآن

سيدة الارض

أنا الآن الفرق

بيني وبيني زمان

أبدو وقد لا أبدو

ك خفي مطوي منسي

أنا مغلف من خارجي

على شكل إنسان

أنا شئ يحتضر داخل

تجويف يدعي جثمان

بلا هوية

بلا ذات

بلا حس

بلا نبض

بلا كيان

سيدة الأرض

أنا المسافر في جثماني

عاليها كبد و أسفلها كبد

أنا المبحر في بحر

عرقلت أمواجه ثلوجه

فتصخر كله حتى جمد

والآن بحري سراب

من جليد يتمدد

حول أطلال هذي البلد

ومشيت واهن بمقدار

السنين ووصلتها

صبرا على صبر وجلد

ففي دروبها لسعة

الظمأ ولدغة البرد

ولهيب الثلج ولا حياة

بها ك المنفى فلا أحد

أين الناس لم أجد

أين الديار لم أجد

الا دار واحده

وجدتها باقيه

جدران بلا سقف

وسقفها بلاعمد

وأتخذتها السكن

باق فيها أموت فيها

كل يوم وأحيا بمدد

أتعرفين ما هذي الدار

تلك هي الدار…

التي غدرك فيها فوق

عظام جثتي قد ولد

سيدة الأرض

كيف….؟

طويتي الأرض

وأطفأتي براكينها

وأين عبأتي رمالها

وخبأتي نفيسها

فى وطيس طينها

لكن… و لا بأس

فها أنا هنا الآن

فلا يغرك شأنك

فأنا لا أشتاق

لحراره أرضك

ورائع وطأها وتكوينها

ولا أحتاج من أرضك

خبزها ولا رمانها

ولا أعنابها ولا تينها

أنا أحتاج فقط زرعتي

التي زرعتها فى الستان

زرعتي زهرة الجوليت

وأعلمي إخفائها لايضمن

عدم قطفها أو تحصينها

أمنحيني زهرتي وإلا..

ولا تقسو بحرماني

أو تقسو فتقطفينها

فيد من تزرع الزهور

واجب عليها حفظ تأمينها

سيدة الأرض

إما أن تمنحيني زهرتي

أو تحذريني ف نفسي

تسول لنفسي لعينها

ف غضب الله أنا آيته

وأنا العذاب عقود تطول

بوجعك و ستقضينها

نفسي عنك كم أحجب

شرها فويلا لك ويلا

لو بعنادك قد تطلقينها

لن تحميك أسود الأرض

ولا كلابها من قبضتي

ولا منقذ لك فى حينها

سيدة الأرض… كفا..

لاتكذبي كفاك سقية

لأربابك أقداح خمرك

وسل أكاذيب تصنعينها

سكارى الناس أقباحك

وتلعن خمورك شاربينها

فلا تغتري…؟ وأبصري

فإذا أمس طويتي الأرض

تحت قدماي…. فأحذري

غدا قدماي سوف تقبلينها

الشاعر / حمدي عبد العليم

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٢

كل التفاعلات:

١١

أضف تعليق