كفى
كفى بالعلمِ في الدّيجورِ نورا***يُفسّرُ بالبيانِ لنا الأمــــــــورا
فكمْ أضْحى الفقيرُ بهِ غنيّاً***وكمْ أمْسى الجبانُ بهِ جَســــورا
تزيدُ بنورهِ الأفكارُ نُضْــجاً***وتبتكرُ الشّعوبُ بهِ المـــصيرا
وتعشَقُهُ العقولُ فلا تُبالي***بغيرهِ كيْ تُنـــــــــيرَ به الضّميرا
وما التّحليقُ في الأجْواء صَعْبٌ***إذا الإنسانُ قرّرَ أنْ يطـيرا
////
فقدنا العلم في فقْهِِ الحسابِ***فصِرنا في التّعلّم كالغُـــــرابِ
قراءتُنا تقَهقرَ مُســـــــتواها***فنامَ الفَهْمُ في جَوْفِ الكــــتابِ
نصعّدُ في الجدالِ إذا اجْتمعْنا***وننبحُ في التّواصلِ كالكـلابِ
وإن نحنُ اخْتلفْـــــنا حوْلَ أمرٍ***تعذّرَ أنْ نعودَ إلى الصّـوابِ
فهل يُجْدي التّعلّمُ في شعوبٍ***تربّي الطّـفلَ تربـــيــةَ الذّئابِِ
////
كفى بالعلم للإنسانِ زادا***يجنّبهُ المهالكَ والفســـــــــــــــادا
ألمْ ترَ كيف أصْبحنا صِغاراً***وصِرنا في ثقافَـــــــتنا جَمادا
مدارسُـــنا تُدارُ بلا ضمير***وقد جلبَ الهراءُ لها الكـــــسادا
تسيرُ إلى الوراء بكلّ عزمٍ***وتزعُمُ أنّها تسْــــــــمو اجْتهادا
فيا أُطُرَ المدارسِ في بلادي***لقدْ تركتْ لنا النّــــارُ الرّمادا
محمد الدبلي الفاطمي