نَظَرِيَّةُ مَوْعِدِ وَوَقْتِ الْمَوْتِ

( نَظَرِيَّةٌ عِلْمِيَّةٌ فَلْسَفِيَّةٌ إِيْمَانِيَّةٌ جَدِيْدَةٌ )

بِرُؤْيَتِي وَٱسْتِنْبَاطِي وَتَأْلِيْفِي

د . مُحَمَّدٌ خَلِيْلُ الْمَيَّاحِي / الْعِرَاقُ

نَظَرِيَّةُ مَوْعِدِ وَوَقْتِ الْمَوْتِ

( نَظَرِيَّةٌ عِلْمِيَّةٌ فَلْسَفِيَّةٌ إِيْمَانِيَّةٌ جَدِيْدَةٌ )

بِرُؤْيَتِي وَٱسْتِنْبَاطِي وَتَأْلِيْفِي

د . مُحَمَّدٌ خَلِيْلُ الْمَيَّاحِي / الْعِرَاقُ

Dr – Mohammad Kaleel AL _ Mayyahi / Iraq

فَيْلَسُوْفٌ بَاحِثٌ شَاعِرٌ أَدِيْبٌ

عُضُو الِآتِّحَادِ الْعَامِّ لِلْأُدَبَاءِ وَالْكُتَّابِ فِي الْعِرَاقِ

سَفِيرٌ عَالَمِيٌّ لِلثَّقَافَةِ وَالْعِلْمِ وَالسَّلَامِ

جُمَادَى الْأُوْلَى 1445 هِجٔرِيَّة

كَانُوْنُ الْأَوَّلِ 2023 مِيْلَادِيَّة

فَحْوَى وَنَصُّ النَّظَرِيَّةِ :

مَوْعِدُ وَوَقْتُ الْمَوْتِ لَمْ يُكْتَبْ وَيُقَدَّرْ لِلْمَخْلُوْقِ الْحَيِّ بِحُكْمٍ سَابِقٍ ثَابِتٍ قَبْلَ خَلْقِهِ وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ وَيُحَدَّدُ وَيُؤْذَنُ بِهِ بِحِكْمَةِ اللهِ وَمَشِيْئَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَتَقْدِيْرِهِ تَتَابُعًا وَٱنْسِجَامًا وَتَحْدِيْثًا وُفْقَ وَمَعَ أَسْبَابِ وَمُقْتَضَيَاتِ الْوَاقِعِ الْحَيَاتِي وَمُؤَثِّرَاتِهِ ، وَهٰذا مَا فَهِمْتُهُ وَٱسْتَنْتَجْتُهُ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيْمِ حَوْلَ الْمَوْتِ إِيْحَاءً غَيْرَ مُبَاشِرٍ خِلَافًا لِلِٱعْتِقَادِ وَالْفَهْمِ السَّائِدَيْنِ ، كَمَا اَثْبَتَتْهُ وتُثْبِتُهُ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَاقِعًا وَحُدُوْثًا مِنْ خِلَالِ تَنَوُّعِ حَالَاتِ الْمَوْتِ الْفَرْدِيَّةِ وَالْجَمَاعِيَّةِ بِزَمَانِهَا وَمَكَانِهَا وَأَسْبَابِهَا وَقَسْوَتِهَا وَرَحْمَتِهَا بِفِعْلِ الْكَوَارِثِ وَالْحَوَادِثِ وَالْأَوْبِئَةِ والْأَمْرَاضِ وَالْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ وَالْوِرَاثَةِ وَالْهَرَمِ ، بَلْ إِنًَ الْكَوَارِثَ وَالْحَوَادِثَ وَالْإِجْرَامَ الْإِنْسَانِيَّ تُظْهِرُ لَنَا فِي أَغْلَبِ الْحَالَاتِ كَأَنَّ الْمَوْتَ أَعْمَى لَا يُرَاعِي النَّاسَ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ أَحْوَالِهِمْ وَظُرُوْفِهِم وَصِفَاتِهِمْ ،

وَلٰكِنَّ اللهَ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ .

وَلَوِ ٱعْتَقَدْنَا وَآمَنَّا بِأَنَّ الْأَقْدَارَ وَالظُّرُوْفَ وَالْأَحْوَالَ ، وَمَوْعِدَ وَحَالَ الْمَوْتِ وَوَقْتَهُ فِي الْحَيَاةِ تُـقَدَّرُ وَتُعَيَّنُ وَتُحَدَّدُ وَتُثَبَّتُ مِنَ اللهِ لِلْمَخْلُوْقِ قَبْلَ وِلَادَتِهِ فَإِنَّهُ بِٱعْتِقَادِي سَيَكُوْنُ مُنَاقِضًا وَمَنَافِيًا لِطَبِيْعَةِ وَحَرَكَةِ مَنْظُوْمَةِ حِكْمَةِ وَمَشِيْئَةِ وَتَقْدِيْرِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ لِأَنَّهَا سَتَتَوَقَّفُ عَلَى حَالِهَا الْمُقَدَّرِ مُسْبَقًا وَهٰذا بِحَدِّ ذَاتِهِ يُنَاقِضُ وَيُنَافِي حِكْمَةَ وَمَشِيْئَةَ وَإِرَادَةَ اللهِ وَتَقَدِيْرَهُ فِي أَصْلِ وَأَسْبَابِ خَلْقِهِ فِي الْحَيَاةِ الدَّائمَةِ الْحَرَكَةِ وَالتَّدَرُّجِ والتَّطَوُّرِ وَالتَّغَيُّرِ وَالتَّغْيِيْرِ ، كَمَا يُنَافِي تَحْدِيْثَ تَقْدِيِْرِ اللهِ الْمُتَحَرِّكِ الْمُتَغَيِّرِ فِيْهَا ، وَيُنَافِي مَبْدَأَ الرَّحْمَةِ وَالتَّوْبَةِ وَالْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ ، وَيُنَافِي الٔمَنْطِقَ الْإِلٰهِيَّ لِلتَّحَكُّمِ فِي وَاقِعِ حَالِ وَحَرَكَةِ الْحَيَاةِ وَلِلسَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ وَمُرَاقَبَتِهِ لِلتَّحْدِيْثِ وَالتَّغْيِيْرِ فِي إِطَارِحِكْمَةِ اللهِ لِرَحْمَتِهِ وَعِقَابِهِ ، وَيُنَافِي الْمَنْطِقَ الْإِنْسَانِيَّ فِي فَهْمِ حَقِيْقَةِ وَاقِعِ الْحَيَاةِ بِتَأَثُّرَاتِهِ وَمُؤَثِّرَاتِهِ مَعَ حَقِيْقَةِ وَٱنْسِجَامِ إِيْمَانِهِ بِحِكْمَةِ وَقُدْرَةِ اللهِ وَتَقْدِيْرِهِ .

لِذَا فَإِنَّ الَّذِي يَخُصُّنَا وَيَهُمُّنَا فِيْما ذَكَرْتُ آنِفًا هُوَ أَنْ نُؤْمِنَ بِاللهِ الْخَالِقِ الْمُدَّبِرِ الْقَاهِرِ الرَّاحِمِ الْمُحَدِّثِ الْمُغَيِّرِ الْمُبَدِّلِ الْمُقَدِّمِ الْمُؤَجِلِ النَّاظِرِ الرَّقِيْبِ الْمُحْيِي الْمُمِيْتِ ، وَأَنْ نُؤْمِنَ وَنَسْتَرْشِدَ بِحَركَةِ الْحَيَاةِ وَسَعْيِهَا وَبِنَائِهَا وَتَغَيُّرَاتِهَا وَتَطَوُّرِهَا ، وَمنْ خِلَالِهَا بِسَعْيِنَا وَعَمَلِنَا وَإِصْلَاحِنَا وَمَا يُقَدَّرُ ويُبْنَى عَلَيْهِ مِنْ مَشِيْئَةِ وَحِكْمَةِ وَإِرَادَةِ اللهِ وَقَدَرِهِ ، وَأَنْ نَهْتَمَّ حَثًّا دَائِمًا بِإِيْجَادِ وَتَطْوِيْرِ وَتَحْسِيْنِ كَيْفِيَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَرْوَاحِ الْخَلْقِ وَصَحَّةِ أَجْسَامِهِمْ وَعُقُوْلِهِمْ وَنُفُوْسِهِمْ وَإِدَامَتِهَا ، وَتَمْدِيْدِ أَعْمَارِهِمْ ضِمْنَ الْحَدِّ الْمَسْمُوْح ِ بِهِ مُقَاوَمَةً وَبَقَاءً بِإِذْنِ اللهِ وَذٰلِكَ بِمَنْعِ وَتَخْفِيْفِ الْكَوَارِثِ وَالْحَوَادِثِ والْأَمْرَاضِ وَالظُّلْمِ وَالْإِجْرَامِ الْإِنْسَانِيْيَنِ إِلَّا ٱسْتِثْنَاءً فِي مَا يَشَاءُ اللهُ لِقَرْضِ خَلْقِهِ خِلَافًا لِأَحْوَالِهِمْ وَظُرُوْفِهِمْ وَمُدَّةِ أَعْمَارِهِمْ.

بِرُؤْيَتِي وَٱسْتِنْبَاطِي وَتَأْلِيْفِي

د . مُحَمَّدٌ خَلِيْلُ الْمَيَّاحِي / الْعِرَاقِ

Dr – Mohammad Kaleel AL _ Mayyahi / Iraq

جُمَادَى الْأُوْلَى 1445 هِجْرِيَّة

كَانُوْنُ الْأَوَّلِ 2023 مِيْلَادِيَّة

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٣

كل التفاعلات:

٢منية النفس العامرية وشخص آخر

أضف تعليق