جلست في مقهى أمام القلعة وعند الأصيل ، وتصوَّرت القلعة تتكلّم بالهمسِ وأكلِّمها بالشعر :
4 / 8 / 2007
-1 –
-مكاشفة بين قلعتين-
جلست في مقهى أمام القلعة وعند الأصيل ، وتصوَّرت القلعة تتكلّم بالهمسِ وأكلِّمها بالشعر :
4 / 8 / 2007
-1 –
من الصعب أن تقرأ الخوفَ فـيَّ ،
وأن تُمسِك البابَ
يدعوك للملتقى
أيُّ حسنٍ
يباغِتُ روعي ؟
فإيّاكَ أن ترهنَ الجرحَ
هذا المساءُ رقيبْ …
وإيَّايَ أن أغلق البابَ
قبل انبلاجِ الصباح
-2-
معاً نُحسنُ الصمتَ
فالعمرُ سوقٌ
وأنتِ المزارُ
إذا ماتَ فينا القرارْ …
من الصعبِ فكُّ الرموز
وفهمُ هسيسِ الحجاره …
ألستَ الوصيَّ البعيدَ القريبْ ؟
ألستُ العدوُّ الصديقَ الرفيق ؟
كلانا مدارٌ
سنبكي إذا شئتِ ،
نمشي إليكِ ، نديرُ الوجوهَ
إذا قمْتِ ،
نعطي النساءَ
ونهدي السّرايا لمن شئْتِ
هل بعد هذا قرار … ؟
وهل بعدَ هذا فرار …. ؟
3 –
من الصعبِ أن نكسر الوقتَ
أن نقرأ الناسَ فينا
فأيَّانَ جئتُ إليها وجدتُ
وميضَ افتراءٍ
حديثَ الولاده ….
وأنّى توجَّهْتُ هزَّتْ جفوني
حكايا تبثُّ صليلَ العتابْ …
وأين السؤالُ الغريبْ ؟
وكيفَ أراكَ عصيَّ الجدالِ ؟
كأنَّي رهينٌ لصوتكَ
قبل الزوالِ ….
أفق من سباتكَ فالعمرُ
يبكيكَ ، هل بعدَ انتظارْ ؟
-4 –
من الصعبِ أن تستمدَّ الوجوهُ النضاره ….
فلا تَسْأَلِ البرجَ عنها
ولا تطرقِ البابَ ،
حرّاسُنا من عجينٍ
وأبوابنا من غثاءِ الجدالِ تُدارُ …
فهلاَّ تريد انفتاحاً
وهلاَّ فهمتَ السؤال …
مزاميرُ داوودَ راجَتْ
وضاعَ السؤالُ
على ضفَّةٍ مِنْ رياء ….
-5 –
من الصعبِ أن تستكين الحروفُ
إلى مَنْ رماها بعقم الترجّي ،
وهل للهواءِ سكاكينُ تفرم
لُسْنَ البهاء
وروضَ البيان
رأتني على قارعاتِ التكايا
أنامُ ، ألمِلمُ صمتي
وآكلُ جوعَ العصاةِ
دموعَ الحجاره …
فمَنْ ضيَّعَ الوقتَ منَّا
وقامَ لردمِ السِّياج
وتاهَ أمامَ المقابرْ …
-6-
من الصعبِ طيُّ الحسابِ
وطيُّ الكراريسِ
فالنهرُ جارٍ
وماءُ اليقينِ مُشِعٌّ
وعيناكَ ليلٌ كتيمٌ
يحاصرني ، غيرَ أنّي
رقيقٌ كحدِّ النصالِ ،
قرأتُكَ يا زارعَ الحزنِ
في النهرِ
والنهرُ يقرأ فيك الوصال
-7 –
من الصعبِ قطعُ لساني
وتصديرُ ناركَ صوبَ الفراغ ….
فإنّي عصيٌّ تقيٌّ
ردائي شفيفٌ
و حَتْفُكَ يأتي
بغير دثارٍ
رأيتُك في كلِّ فصْلٍ تغنّي
وفي كلِّ نادٍ تباعُ
تريدُ انصياع القصائدِ
خنق الحروفِ وأنتَ تساوِمْ
-8 –
من الصعبِ رجمُ السماءِ
كذلك رجم القلاعِ ،
وسجنُ النجومِ
وما زلْتَ في الوحلِ تُشْوى
فغربالُك اليومَ
لا يستطيع انتشالَكَ ،
والشمسُ تكشف عريَ النهارِ
وتقرأ سِفْرَ البقاء ….
فإنّي وإيّاكِ نمضي
وصعبٌ علينا اختزالُ المياهِ
ووأدُ المواجِع …..
* * *
محمود محمد أسد


أعجبني
تعليق
إرسال