############# ٢٢ بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.
الماسونية مهدت لاقامة دولة الصهاينة واقامة اسرائيل
________________________________________
الحلقة ٢٢ من كتاب اليد الخفية التى تحكم العالم
############# ٢٢
الماسونية مهدت لاقامة دولة الصهاينة واقامة اسرائيل
________________________________________
فـ”إسرائيل” اليوم ككيان مُتحَصّنةٍ بالفِكر الصُهيوني، الداعِم لها من الخارج والداخل، تُسيطر على أكبر عشر شركات في العالم تَختصّ في جميع المجالات، وتمتلك مِليارات الدولارات، منها شركة تشيك بوينت أكبر شركة في العالم مُتخصِّصة بأمن المعلومات، وشركات اُخرى تختصّ في الصناعات الإلكترونيات، ومجالات النقل والريّ، كَما وتمتلك اِستثمارات في شركات مثل إنتل، ومايكروسوفت، وأبل، والقائمة تَطُول في هذا المجال عند التدقيق في حَجِم الاِستثمارات والتعامُلات التجارية الإسرائيلية في العالم.
كما وتُصنَّف إسرائيل في المرتبة 16 من بين 187 دولة وفقاً لِمُؤشّر التنمية البشرية في الأُمَمِ المتحدة، وهي مُصنَّفة ضِمن فئة “متطوِّر للغاية”، كما أنها اِنضمَّت في العام 2010م إلى مُنظمة التعاون الاِقتصادي والتنمية، ووَقَّعت اِتفاقية للتجارة الحُرَّة مع الولايات المتحدة الأميركية والاِتِحاد الأوروبي، وعدد كبير من الدول منها دول عربية، إَضافة إلى الدولة التركية.
استطاعت الصُهيونية العالمية إلغاء القرار الأُمَمِي “3379” عام 1975م والذي اِتهم الصُهيونية بأنها شكل من أشكال التمييز العُنصري، وتم إلغاء القرار في العام1991.
أيضاً بالعودة إلى الوراء سوف نستطيع فَهْم مَدى القُدرة الصُهيونية على اِستغلال القرار الأُمَمِي.
فقد اِستطاعت الصُهيونية الحصول على الشرعية الدولية في إقامة وطن يهودي في فلسطين، من خِلال صُدور القرار الأُمَمِي لتقسيم فلسطين عام 1947م، وبالتالي التأثير على الأُمَمِ المتحدة والحصول على اِعترافٍ أُمَمِي بِالدولة اليهودية في فلسطين، وصُدور القرار الأُمَمِي الذي سَمح بِعضوية إسرائيل في الأُمَمِ المتحدة، وذلك بقرارٍ صَدر عن الجمعية العامة لِلأُمَمِ المتحدة رقم “273” والذي تمّ تَمريرةُ بِتبني مجلس الأمن عِضوية إسرائيل من خلال القرار رقم”69″ في العام 1949م، وما سبق ذلك من اِعترافٍ لِعُصبة الأُمَم بوعد بلفور المشؤوم.
لم تكن تلك الاِعترافات الأُمَمِية مَحْض صُدفة، فمن خِلال تأثير الحركة الصُهيونية على المجتمع الدوليّ، نتج الاِعتراف الدوليّ بالكيان الصُهيوني الذي بِدوره أنتج الدولة اليهودية والوطن القومي.
إن “إسرائيل” والحركة الصُهيونية يُقدّمان نموذجاً عِلمياً في التفكير الاِستراتيجي يعتمد على آلاف المُفكّرين والعُلماء في مختلف المجالات النفسية والعسكرية والسياسية والاِقتصادية والتكنولوجية وغيرها، يُنتج هؤلاء عشرات الآلاف من الدراسات والأبحاث العلمية المُتخصِّصة في شؤون البشرية وخاصة ما يتعلّق بالشعوب العربية وكيفية التعامُل معها.
لقد اِستطاعت إسرائيل والحركة الصُهيونية أن تُقدِّم نفسها في إفريقيا مؤخّراً وفي دولٍ عربية، على أنها رقم وجزء لا يتجزّأ من النظام العالمي، لا يمكن لأحد أن يتخطّاه.
أمام هذه المُعادلة المُعقَّدة التي تحتاج لِلعقلية القوية لِفَهْمِها، يصعب على العرب قراءة الواقع والأحداث من حولِهم واِستغلالها، والظهور كقوّةٍ موحَّدةٍ وكيانٍ مُتكامِلٍ يأخذ حيَّزاً في النظام العالمي.
وبالعودة إلى التاريخ مرة اُخرى، يُمكننا أن نترك عنواناً قد يعطي تفسيراً على مَدى قُدرة الحركة الصُهيونية على تحقيق الكثير من الأهداف وهو ليس مَحض صُدفة، وإنما نموذج للتفكير الاِستراتيجي بعيد المدى.
فِكرة تتحوَّل إلى قضيةٍ ثم إلى وطنٍ
إنّ التفكير الاِستراتيجي لِليهود الصهاينة في طرح القضية والفِكرة، واِستِغلال المواقِف السياسية والتاريخية جيّداً، كان بِحد ذَاته هزيمة لِلرفض العُثمانيّ، لِطلِب اليهود بِإقامة وطنٍ في فِلسطين، عن طريق التدخّل الألماني، وقُدرة اليهود على قِراءة التاريخ والسياسة، وفَهْم جِدّية رُدود الأفعال مِن هشاشتِها، جعِل الطريق الى إِقامة دولة يهودية مُمَهّداً، ينتظر فقط التنفيذ على يَد القُوى الدُوليِّة.
وعِند مُراجعة الأحداث التاريخية، نرى أنّ بين وعد بلفور والقرار الأُمَمِي لِلتقسيم الى دولتين فِلسطينيّة وإسرائيلية عام 1947م وإقامة دولة إِسرائيل عام 1948 م ثلاثون عاماً تقريباً، وبين المُؤتمر الصهيونيّ الأول ووَعد بلفور عِشرون عاماً اُخرى، أيّ بِمجموع خمسين عاماً على تحقيق الهدف الأساسيّ، وهو الفِكرة في إِقامة الدولة اليهوديّة في فِلسطين، بِما يعني أنّ الترويج لِلدعايَة اليهودية قبل 50 عاماً على إِقامة الدولة الصهيونيّة سبقها مائة وخمسون عاماً في مُحاولات عدّه لِترويج فِكرة إقامة الوطن اليهوديّ ومِن ثم إِعلان بلفور المشؤوم عام 1917م وتنفيذه على يد الاِنتِداب البريطانيّ، وخمسون عاماً اُخرى مازالت لا تكفي الحركة الصهيونيّة لِلحُصول على مكاسِب جديدة، قد تمنحهم مزيداً مِن الأرض العربية.
هذا نِتاج لمجموع الأفكار والأحداث التاريخية والمواقف السياسية التي استغلّتها الحركة الصهيونية على مدار مائة وخمسين عاماً.
إِن التفكير على المدى البعيد والتحليل لِلأحداث التاريخية واِستغلاها، جعل اليهود يرفعون عَلمَهُم الخاص لِأول مرّةٍ في فِلسطين عندما وقعت تحت الاِنتِداب البريطانيّ، وبِمُساعدة المندوب السامي البريطانيّ، بدأ تطبيق الفِكرة اليهوديّة وتحويلها إلى واقِعٍ نشهدُه اليوم ولا يُمكِن لِأحد إنكاره.
في حقيقة الأمر يُمكِن أن أضع وصفاً لِليهود، بِأنّ تشريدهُم تاريخياً، جعل مِنهُم أكثر الأقوام عِشقاً وتمسُّكاً بِالأرض.
ولا بُدّ من الفَهْم، بأنّ دَمْج الحقائِق التّاريخيّة بِالحاضِر واِستِخلاص العِبَر، واِستِغلال المواقِف جيّداً يُقدِّم خلاصة لِلمُستقبل المُشرِق سياسيّاً، واِقتِصاديّاً، واِجتِماعيّاً، واِلتمسّك بِالماضي من دون أخذ العِبرة سَوفَ يَجعل المُستقبل أكثر غُموضاً .
لابد من معرفه ذلك وتوعية الامة بذلك
وسنكمل فى الحلقة القادمة باذن الله تعالى
بشرى لمتابعى حلقاتنا ان هذا الكتاب قد تم طبعه والحمد لله ومن اراد اقتنائه فليتصلى بى على الخاص وتحياتى لكم جميعا
####################
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.