“صرخة الحروف”

بقلمرفعترضا

رفعت_رضا

“صرخة الحروف”

بِكُمُ الِاصْدِقَاءُ

وَ بِكُمْ رُفَقَاءُ الْعَنَاءِ

وَ مَازَلْتُ وَحِيدًاً عَاشِقٌ لِلْكِبْرِيَاءِ

فَقَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ وَ حَلَّ الظَّلَامِ

وَ لَمْ أُوِي لِسَرِيرِ عَلَيَّه الْغِطَاءُ

فَقَدْ سَهِرَتْ مُتَأَمِّلٌ بِالسَّمَاءِ

أُشَاهِدُ النُّجُومَ بِتَعَجُّبٍ وَ اسْتِغْرَابٍ

كيف يُجَالِسُنَا بَعْضَ طَوَالِ اللَّيْلِ مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ

وَ أَنَا وَحْدِي عَلَيَّ الْأَرْضَ مَا عَلَيَّ سَوِي الْكَلَامِ

أَكْتُبُ بِ دَفْتَرِي الْأَلِفِ الْكَلِمَاتِ دُونَ وُجُودِ الْقُرَّاءِ

اسْعِيَ لِلْحُلْمِ مَهْمَا تَعَدَّدَتْ الْمَصَائِبُ وَ الْأَزَمَاتُ

فَلِكُلِّ ضَيقٍ فَرْجًاً مَهْمَا ضَاقَ الْحَالُ

وَ بِكُلِّ جَلْسَةٍ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ

أُشَاهِدُ لُغَةَ الْحِوَارِ بِتَعَجُّبٍ وَ اسْتِنْكَارٍ

فَقَدْ ثَارَتِ الْكَلِمَاتُ وَعَجَزَتِ الْأَلْفَاظُ عَنْ وَصْفِ الْخِدَاعِ

بِكُلِّ كَلِمَةٍ تُقَالُ يُقَابِلُهَا الْأَلْفُ مُضَادَّاتٌ

وَ لَكِنْ بِالْوَجْهِ ابْتِسَامَةٌ تَحْوِي دِمَاءَ الْمَقْتُولِ

فكان مُسْلِمٌ نَفْسِهُ لِلْأَمَانِ فَمَا الْحَالُ الْآنَ

سَوِّي مَيِّتٌ مُحْتَجَزُ الْجُثْمَانِ دَاخِلَ غُرْفَةٍ

دُونَ وُجُودِ أَيَّةِ أَسْبَابٍ

فَقَدْ حَلَّ الْيَوْمَ مَوْعِدُ الِاعْتِرَاضِ

وَ وُقُوفُ كُلِّ السَّاعَاتِ لِتُعَبِّرَ عَنْ ظَمَأٍ

كُلُّ عَطَشٍ ارَاضِي سَقْيَ مُشَاعَرَةً

بِكَلِمَاتِ الْحُبِّ وَ الْحَنَانِ

فَرَاحَ ضَحِيَّةَ الِاصْدِقَاءِ بِخِنْجَرِ الْأَخِ دَاخِلَ الدَّارِ

فَمَا الْأَمَانُ الْيَوْمَ بَيْنَ جَمَاعَاتِ الرِّفَاقِ

فَقَدْ زَاعَ الْمُخَدِّرُ بَيْنَ الشَّبَابِ

وَ تُبَاهِي بِ الْخَيْبَاتِ وَ مَاتَ الضَّمِيرُ

فَلَا حِسَابَ الْآنَ فَقَدْ قَتِلَ الْمُحَاسِبُ

عِنْدَمَا أَعْلَنَ الِاعْتِرَاضَ وَ لَمْ يَحِلَّ الْقِصَاصُ

لِجَهْلِ هُوِيَّةِ الْقَاتِلِ وَ حُدُوثِ الِاخْتِبَاءِ

ف عُولِجَتْ الْقَضِيَّةُ بِ الْكِتْمَانِ

وَ قَتْلُ الْمُحَقِّقِ لِضَمَانِ الأخفاء

ف الْبَشَرُ الْآنَ أَصْبَحُوا مُحَارِبِينَ لِأَجْلِ الْحَيَاةِ

وَ زُهَقُة الْعَدَالَةَ بَيْنَ النَّاسِ وَ حَلِّ قَانُونِ الْغَابِ

وَ شَاعَ جِنَازَاتِ الرِّفَاقِ فَمَنْ كان وَفِي لِعَهْدًاً فقَدْ مَاتَ

وَ حَانَ دَورُ الْأقَلَامِ بِالتَّعْبِيرِ عَنْ سُوءِ الْحَالِ

وَ كِتَابَةُ الْأَلْفِ مِنْ رَسَائِلِ الِاعْتِرَاضِ

وَ الْإِعْلَانُ عَنْ فَضْحِ أَسَامِي الرِّفَاقِ

وَ مَسْحُ كَافَّةِ خَانَاتِ الْوَفَاءِ

فَقَدْ جَاءَ الْوَقْتُ لِأَخْذِ حَقِّ الِاعْتِدَاءِ

وَ حَرْبُ الْكَلِمَاتِ شَاعَتْ بَيْنَ الطُّرُقَاتِ

وَقَدْ بَدَأَ الْهِجَاءُ يَعْلُو بَيْنَ أَطْرَافِ الطُّرُقَاتِ

وَ ضَوَاحِي الْمُدُنِ وَ الْحَارَاتِ

لِأَعْلَامِ الْجَمِيعِ أَنَّ الْحَقَّ قَدْ جَاءَ

مَحْمُولٌ عَلَيَّ الدَفَاتِرُ وَ كَانَ الْحَامِلُ الْأَقْلَامَ

وَ قَدْ حَارَبَتْ كُلَّ الِاعْتِدَاءِ وَ الحُكْمَ الْآنَ لِلْكِتَابِ

فَهُوَ الْعَالِمُ بِمَا فَاتَ دُونَ تَشْوِيهٍ لِلذِّكْرِيَاتِ

وَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَيَّ كُلُّ الدَّفَاتِرِ

وَ سَمَاعُ الدِّفَاعَ حُكْمٌ بِحَرْقِ كَافَّةِ الذِّكْرَيَاتِ

وَ شَطْبُ الْكَلِمَاتِ وَ إِعْدَامُ الْقُرَّاءِ

وَ رَاحَ الْحُلْمُ بَيْنَ أَرْكَانِ الْخَيَالِ

وَ عَوْدَةٌ لِلْكِتَابَةِ مشروع شَهِيدٌ دُونَ رَصَاصٍ

فَقَدْ جَاءَ الْخَنْجَرُ مِنَ الرِّفَاقِ

فَمَا يَنْفَعُ الْيَوْمَ الَاهَاتُ اَوْ الصُّرَاخُ

فَقَدْ نَفَذَ الْحُكْمُ وَ لَمْ تَبْكِي الْأَعْيُنُ لِمَنْظَرِ الْفِرَاقِ

وَ رَاحَ الْكُلُّ وَ بَقِيَ الْكَلِمَاتُ عَلَيَّ الْجُدْرَانُ

حُلْمٌ تَحَوَّلَ لِسَرَابٍ وَ شَاعَتْ الْجِنَازَاتُ

#بقلم_رفعت_رضا

#رفعت_رضا

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٥

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق