“سَجْنُ الذَّاتِ”#بقلم_رفعت_رضا

“سَجْنُ الذَّاتِ”

كُنْتُ السَّجَّانَ وَالْمَسْجُونَ

بَيْنَ الْجُدْرَانِ مَوْضُوعٌ

لَا أُدْرِكُ الْحَاضِرَ

فَقَطْ مَوْجُوعٌ مِنْ الْمَاضِي

وَكُنْتُ بَيْنَ الْمَجْرُمينَ مَوْجُودٌ

و فِي سِجْنَيْ مَسْجُونٍ

وَبَيْنَ الْوُجُودِ وَالْفِنَاءِ مَوْضُوعٌ

دُونَ سَبَبٍ لِلْوْمِ سِوَى امْتِلَاكِ الذِّكْرَى

وَ وُجُودُ الْجُرُوحِ بِجَسَدَيِ الْمَلْعُونِ

دُونَ غُفْرَانٍ أَوْ سَمَاحٍ لِسَجِينٍ

بِرُؤْيَةِ الضَّوْءِ فِي لَحْظَةِ غُرُوبٍ

سِجْنٌ وَفِيهِ نَافِذَةٌ وَعَلَيْهَا حَدِيدٌ بالكوم

ف كَيْفَ يَدْخُلُ النُّورُ ؟

فمَاتَ الْعَقْلُ مُسَمَّمًا بِحُلْمِ الْخُرُوجِ

فَكَيْفَ الْإِفْرَاجُ عَنْ مَسْجُونٍ

مَسْجُونٌ بِالْعَقْلِ وَاللَّوْمِ؟

مَحْرُومٌ مِنَ الشَّمْسِ مُنْذُ عُصُورٍ

مَجْهُولُ الْخِتَامِ

فَلَمْ يَنْطِقْ الْحُكْمُ بِالْإِفْرَاجِ

عَنْ قَلْبِ عِشْقٍ بِإِخْلَاصٍ

وَنَبْضُهُ تَوَقَّفٌ مِنَ الْإِخْلَاصِ

وَ مُلِئَتِ الْجُدْرَانُ

بِكَلِمَاتِ اللَّوْمِ

الَّتِي كَانَتْ سَبَبًا فِي الشَّقَاءِ

فَرَحَلَ الْحُلْمُ وَبَقِيَتْ ذِكْرَاهُ

وَظَلُّ الْمَسْجُونُ مَمْنُوعٌ مِنْ حَقِّ الِاعْتِرَاضِ

وَ ظَلَّ الْحُزْنُ سَاكِنُ الْجُدْرَانِ

وَ بَقِيتُ أَنَا وَحِيدٌ وَ هَجَرْتْنِي حَتِّي الْجُدْرَانُ

وَ ظَلَلْتُ فِي وَحْدَتِي مَوْضُوعٍ

حَتِي جَأَنِي الْمَوْتُ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ

لِتَخْلِيصِ الْمَسْجُونِ مِنْ سِجْنٍ مُؤَبَّدٍ

كَانَ عَلِيًّا مَحْتُومٌ دُونَ نَقْضِ

اوْ حَتِّي سَامَعَ الْمُرَافَعَاتِ

اوْ خُرُوجِهِ لِحُسْنِ تَأْدِيَةِ الدَّوْرِ الْمَطْلُوبِ

وَ صَبْرِي عَلِي الْمَصِيرُ الْمَكْتُوبُ

دُونَ اعْتِرَاضٍ لِمَجَّارِ الْأُمُورِ

فَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ قِصَّةَ مَسْجُونٍ

مَا يَنْطِقُ الْحُرُوفَ

فَقَدْ كَان يُعَالِجُ الْأُمُورَ بِالسُّكُوتِ

وَ كِتَابَةُ الْأَشْعَارِ لِتَصِفَ حَالَةَ عَاشِقٍ مَلْعُونٍ

يُحْيِي كُلُّ حُرٍّ دُونَ قُيُودٍ اوْ أَغْلَالٍ الحب الملعون

#بقلم_رفعت_رضا

#رفعت_رضا

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٥

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق