سلسلة مقالات بحثية عن :أد/ خالد عباس القط

منكري السنة المحمدية : القرآنيون المعاصرون وإنكارهم سنـة النبي محمد

( بحث أكاديمي نشر بحولية مركز البحوث والدراسات الإسلامية – جامعة القاهرة – العدد 4 – عام 2008م )

سلسلة مقالات بحثية عن :

منكري السنة المحمدية : القرآنيون المعاصرون وإنكارهم سنـة النبي محمد

( بحث أكاديمي نشر بحولية مركز البحوث والدراسات الإسلامية – جامعة القاهرة – العدد 4 – عام 2008م )

.

المقالة الثالثة : (أدلـة القـرآن الكريم لإثبـات حجيـة السنة النبـوية المحمـدية )

أد/ خالد على عباس القط

أستاذ الأديان والفرق الإسلامية والمذاهب المعاصرة – جامعة طيبة – المدينة المنورة

.

أدلـة القـرآن الكريم لإثبـات حجيـة السنة النبـوية المحمـدية :

أجمع كثير من علماء الأمة الإسلامية علي أن الوحي المنزل علي الرسول الكريم  نوعان:

الأول:- هو القرآن الكريم كلام الله تعالي المنزل على رسوله المصطفى  بلفظه ومعناه والمتعبد بتلاوته والمحفوظ من الله تعالى أن يناله التحريف .

الثاني :- هو السنة النبوية المطهرة بأقسامها القولية والفعلية والتقريرية وهي من وحي الله تعالي إلي رسوله الكريم  ؛ وذلك لقيام الدليل من كتاب الله تعالي على ذلك في آيات كثيرة تصرح بأن السنة النبوية وحي من الله تعالي ، بالإضافة إلي آيات أخر تصرح بوجوب طاعته  ووجوب حبه واتباعه والاحتكام إليه والتسليم له  . (7)

.

فمن الآيات التي تدل على كون السنة النبوية المحمدية وحيا إلهيا ما يلي:-

* قوله تعالي  وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى *عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ( النجم/3-5 ) ، وقوله تعالي  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً( النساء/59 ،60 ) ، وقوله تعالي  وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ ( الشورى/53) ، وقوله تعالي  قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ*قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (أل عمران /30-31).وقوله تعالي  فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا  (النساء/65) وقوله تعالي  وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (النور/52) وقوله تعالي  فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  ( النور/63) قوله تعالي  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا  ( الأحزاب/21). وقوله تعالي  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  (الحشر/7 )وقوله تعالي  وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ  ( النحل/44) وقوله تعالي  وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (النحل / 64)وقوله تعالي  وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا 28 لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا  (الفرقان/27-29) وقوله تعالي  لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ  (آل عمران/164) ، وقوله تعالي  وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا  ( الأحزاب /36) وقوله تعالي  وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( الأنعام/153) وقوله تعالي  هُو َالَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لرءوف رَّحِيمٌ  ( الحديد/9)و قوله تعالي  قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ  (المائدة 15،16) وقوله تعالي من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا  (النساء/80) وقوله تعالي  وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ( الفتح /17).

وقوله تعالي  وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ( الجن/23) وقوله تعالي  وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ  (النساء/14).

فهذه الآيات القرآنية قليل من كثير ،توجب اتّباع الرسول المصطفى  ، وتوجب اتباع الكتاب الحكيم، وفي اتّباع أحدهما اتباع للآخر ، ذلك لأن الرسول الكريم  قد بلغ الكتاب , والكتاب الكريم أمر بطاعة الرسول المصطفى  ،

ونهى عن عصيانه ؛ ذلك لأن عصيانه  يوجب الخلود في نار جهنم ،لأن عصيانه  عصيان لله تعالي، وعصيان الله تعالي كفر صريح ، وأن السعادة الحقيقية ، والهدى في متابعة الرسول الكريم  ، وأن الضلال ، والشقاء في مخالفته  ، وأن كل خير في الوجود إما عام ،أو خاص فمنشأه من جهة الرسول المصطفى  ، وأن كل شر في العالم مختص بالعبد ،فسببه مخالفة الرسول الكريم  ، أو الجهل بما جاء به  ، ذلك لأن أصول الدين ،وفروعه قد بينها الرسول  أحسن بيان ،ظاهره ،وباطنه ، علمه ، وعمله . وانطلاقا من ذلك ندرك أن: حجيـة السنة المحمدية ضرورة دينية حقيقية.( 😎

أد/ خالد عباس القط

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏سلسلة مقالات بحثية عن منكري السنة المحمدية القر آنيون المعاصرون وإنكار هم سنة النبي محمد صلى الله عليه .وسلم بحث أكاديمي نشر بحولية مركز البحوث والدراس راسات الإسلامية -جامعة القاهرة -العدد- عام ለ ٢٠٠٠ إعداد أد/ خلد عباس القط‏'‏

أضف تعليق