لظى البعاد…***
ايها البعاد…
ما بك لا تصغي لشكوى الفؤاد
هذه البراءة المحتضرة …
في مقاصل السهاد ؟؟
مسافاتك تشد وثاقي
بخيوط شعاع …
وحبال من حديد ورماد
الآنات في مدامع الورد تحجرت
والأشواق باصفاد البعد ذبلت
جف معين نبضها…
وتوقفت الأعداد
كل الهمسات مع العنادل رحلت
كل البسمات مع العبرات سكرت
بمدام كرمة مذاقها نكاد
ايها البعاد…
حرام ان تتسلى بزفرات عاشق…
بشرائع اقدارك …
وما هي إلا سرب جراد
هد فرحته البين …
دون لمسات او همسات او عناق
زرع الصقيع في احشائه …
سهام اللظى والحداد
بل اشتد وخزها…
رغم ان الصبر ضماد
رغم الصلوات…والدعوات…
وتبتلات الجياد
دست افراحي
حبست في السرمدية جناحي
زدت الداء مرارة…
في شرياني ومروج الوداد
استعبدت وصالي
مزقت اوتار كماني
طوحت بذكريات عشق …
دون عدل وسداد
فتالله جلاد انت جلاد
فماذا فعلت برسم اللقاء…
تحت شجر الدردار وشط المداد
هنا سكنت لمسات حبيبتي
فاض شهد شفتيها بريق وترياق
ماذا فعلت بشموع شمعدان
هل سهرت وتقاسمت الوصال…
ورغم عيون الحساد
ماذا فعلت بباقة الريحان…
ترانيم عرائس العشق
صلوات النوارس وخرير الواد
ماذا فعلت بالتلاقي …
والهمس الخافت النابض رعشة
على ضفاف المقل ليباد ؟؟
جبان انت كالزمان …
متلون زئبقي العناد
قد كسرت خلسة ايام عاشق…
بوحشية واستفراد
بل كبل الحس والحروف على صهوات الحزن
تاه في الغياب …
وانتهى الفرح والإنشاد
فاشفق واعد زمانا ولًى
جعلتَ محطاته حنظلا ودفلى
قطعت اوصال اللمسات…
قبل اوان الحصاد
اشفق وارسل غيماتك دفئا…
عبر الافق والامتداد
عساها بذور العشق تحيا
يعود الحنين وتزهر تلك الانجاد
ايها البعاد
***الأديب والشاعر : احمد الكندودي ***المغرب***

كل التفاعلات:
٣الشاعر غازي أحمد خلف وشخصان آخران