“لغة الجمال والبلاغة”

#بقلم_رفعت_رضا

#رفعت_رضا

“لغة الجمال والبلاغة”

بِعَالَمٍ عَرَبِيٍّ قَدْ خَلَقَتْ

وَ بِكَلِمَاتٍ عَرَبِيَّةٍ قَدْ نَطَقَتْ

وَ بِكُلِّ لَيْلِهِ اشَاهِدِ السَّمَاءَ

بِنُجُومِهَا يَزِيدُ إِعْجَابِي

فَمَا أَجْمَلُ مِنْ لُغَتِي

الَّتِي تُوصِفُ الْجَمَالَ بِالْكَلِمَاتِ

وَ أَلْفَاظُهَا الَّتِي تُتَوِّجُ الْحَدِيثَ

وَ تُعْطِي لِأَبْيَاتِ الشِّعْرِ جَمَالًاً

وَ تُزْهِي الْحَدِيثَ كُلَّمَا زَادَ الْكَلَامُ

وَ تُحَلَّوا بِلَهَجَاتٍ فَمِنْهَا السُّورِيَّةُ

وَمِنْهَا الْمِصْرِيَّةُ وَ مِنْهَا الْفَصْحِّيُّ أَشَدُّ بَلَاغَةً

وَ قَدْ يُذمُّوا الْبَعْضَ بِعِشْقِي لِلُغَتِيِّ

فَلَا اجِيبْهُم إِلَّا انَّهَا لُغَةُ الْقُرْآنِ

تَلَفُ وَ تَدُورُ بِالْعَالَمِ

وَ بِكُلِّ بِقَاعِ الْأَرْضِ تُلْقِي حُرُوفَهَا تُتَوِّجُ الْكَلَامَ

فَمَا عَرَبِيٌّ وَ مَا مُسْلِمٌ لَا يَعْلَمُ سِرَّ الْبَلَاغَةِ

فَقَدْ عَلِمَهَا لَنَا الْخَالِقُ جَلَّ جَلَالُهُ

فَكَيْفَ لَنَا الْجَهْلُ بِمَعَانِي الْكَلِمَاتِ

فَمَا ايَمَانُ الشَّخْصِ سَوِيٌّ كَلِمَاتٍ يَنْطِقُهَا اللِّسَانُ

وَ مَا أَجْمَلُ مِنْ أَشْعَارٍ عَرَبِيٍّ

يَتَغَزَّلُ بِحُورِيَّةٍ بَيْنَ أَبْيَاتِ الشِّعْرِ

تُوصَفُ دَفْأَرُهَا إِذَا كَانَتْ شَقْرَاءَ امْ سَوْدَاءَ

فَمَا عَشِقْتَ غَيْرَ لُغَةِ الْقُرْآنِ

وَ تَعَلَّمْتُ مِنْ بَلَاغَتِهِ وَ أَوْصَافِهِ

لَأحِذُوا بِجِوَارِ خَطَّيِ الْإِبْدَاعِ

فَمَا عَشَّقَ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ

إِلَّا كَانَ إِدْمَانٌ يَسْرِي بِالْوَرِيدِ وَ الشِّرْيَانِ

بِعَالَمٍ أَخْتَلَفَتْ لُغَاتُهُ وَ بَقِيَتِ الْعَرَبِيَّةُ

أَمْ تَضُمُّ كُلَّ مَا وُلِدَ بَعْدَهَا بِالَالْفِ السَّنَوَاتِ

فَقَدْ كَانَتْ أُمُّ اللُّغَاتِ وَ بَقِيَتْ حَيَّهُ طُولَ الزَّمَانِ

فَمَا نَجَحَ تَتَارُ أَوْ أَيُّ إِحْتِلَالُ طَمْسِ هُوِيَّتِنَا

وَ سَلَبْنَا التُّرَاثَ فَقَدْ تَأَثَّرُوا وَ سَرَقَ مِنَّا بَعْضَ الْكَلِمَاتِ

لِيَصْنَعَ تَارِيخًاً لَهْم كَانَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ أَنَّهُم سَرِقٌوا مني

فَقَدْ يَطُولُ الْحَدِيثُ عَنْ أَصْلِ كُلِّ كَلِمَةٍ وَ المُشْتَقَّاتِ

فَلِذَلِكَ تُبْقِي الْعَرَبِيَّةُ بِالْقَلْبِ

وَ لَا تَتْرَكُ الْفُؤَادَ لِمَا بِهَا مِنْ سِحْرٍ وَ رَوْنَقِ الْجَمَالِ

فَمَا أَصْلُ الْجَمَالِ سَوِيَ بِفَتَاةٍ عَرَبِيَّةٍ

يُحْمَلُ وَصْفُهَا الْأَبْيَاتِ

فَ ذَاكَ عَيْنَيْهَا عَسَلَيْهِ وَ تِلْكَ شَدِيدَةُ السَّوَادِ

وَ هُنَاكَ ذَاتُ الشِّفَاهِ يَسِيلُ مَنْ عَلَيْهَا خَمْرُ الْجَنَّاتِ

مَنْ ذَاقَهَا اصَّابَهُ الْإِدْمَانُ وَ لَيْسَ لَهْوُ عِلَاجٌ

وَ تِلْكَ خَسْرُهَا تُغْنِي بِهِ الشُّعَرَاءُ

فَمَا أَجْمَلُ قِصَصِ الْعِشْقِيِّ بَيْنَ الْإِعْرَابِ

يَتَوَارَثُهَا الْأَجْيَالُ جِيلًاً بَعْدَ جِيلٍ

وَلَا تَفْقِدُ مَعْنَاهَا فَذَاكَ سِحْرُ الْعَرَبِ

وَ حَسَنُ إِسْتِخْدَامُ الْكَلِمَاتِ

وَ تَمَكُّنُهُمْ مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ

دُونَ مُعَلِّمٍ مِنْ بَنِي الْإِنْسَانِ

فَقَد كان اللَّهُ الْمُعَلِّمُ الْأَوَّلَ لِعُلُومِ الْبَلَاغَةِ

تَنَاقَلَ بِكِتَابَةِ كُلِّ قِصَصِ الْأَجْدَادِ

فَتِلْكَ الْآيَةُ كَانَتْ لِفِرْعَوْنَ

وَ ذَاكَ كَانَتْ عَلَيَّ هَلَاكُ قَوْمِ نُوحٍ

بَعْدَ أَنْ أَعْلَنُوا الْعِصْيَانَ

فَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ اللُّغَةَ وَ مَا بِهَا مِنْ بَلَاغَةٍ

وَ قَدْ أَوْصَلَ لَنَا قِصَصَ الْأَجْدَادِ

دُونَ تَحْرِيفٍ أَوْ إِتْلَافٍ

#بقلم_رفعت_رضا

#رفعت_رضا

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٤

كل التفاعلات:

٢Mansour Benmansour وشخص آخر

أضف تعليق