ومولد القصيد . .
خاطره
بقلم
وعد الله حديد
في اليوم العشرين
من
شهر أيار 2024
إحتضارُ القِصةِ
ومولد القصيد . .
خاطره
بقلم
وعد الله حديد
من
شهر أيار 2024
شيئٌ غيرُ مُسِرٍّ أن يُصابَ الأدبُ بقصورٍ في بُنيتِهِ وشموليتهِ , ها هو ذا ينحى منحًى غريبًا ,
إنه يعاقِرُ النثرَ والقصيدَةَ وشيئٌا تحت مسمى الومضة و غيرها فتتوارى على إثرِهِ القصةُ
القصيرة , لن يُقنِعني أحدٌ أن الشعرَ هو الأبهى لن يكون موازيًا للبُنيةِ التحتيةِ للقصةِ القصيرة ,
ليس من أوجُهَ شبهٍ بينهما , هما كقضبانٍ لسكةٍ حديديةٍ لن يلتقيا في القريب ولا في البعيد .
رُبما سأُضطرُ يومًا فأعود أدراجي إلى الماضي فأُتقِنُ نظم َالشعرِ كي أُصبح شاعرًا عتيدًا ,
سوف أتخلّى عن حلمِيَ القديم في الكتابة عن الواقع , الواقِعُ ليس هو بَيتُ شِعرٍ , القصةُ هي
الحدثُ شخوصًا أزمنةً وأمكنةً تتجاذبُ جميعها فصيحَ الحِوارِ وزهوَ الحديث , واقعٌ غيرُ
افتراضِيِّ الذي تَنَكّرَله الجمْعُ فما عادَ إشعاعُهُ يُبهِرُ أحدًا .
أصابَ القصةَ وهنٌ وباغتها المقتُ من أجلِ شِعرٍ بِوزنٍ ومن غير وزنٍ ولا قافيةٍ , غادرَ الأرضَ
روّادُها فأصابها عطْبٌ مستديمٌ وما استطاعت الصمودُ بوجهِ تياراتٍ القصيدِ وعواصِفِهِ العاتية ,
سوف أتخلى عن قطار الشرق السريع ومتعةَ متابعتِهِ والمُثولِ في احدى عرباتِهِ وأنسى الرائدةَ أجاثا
وغاده السمان وأعزُفُ عن لذةٍ في جلسةِ ثرثرةٍ فوق النيل وأُجافي قصر الشوق تينِكَ الروايتين اللتين
أفاض بهما تُحفةً نادرةً ملكُ الرواية محفوظ ُ, وسوف لن أحنو الى عوالم كافكا وكارسيا ماركيز وحفيدهما
ألبير كامو كل أُولئكَ أصبحوا في عِدادِ الموتى فكريًا وأدبيًا فانتفت الحاجةُ من فكرهم بمغادرتهم عالم القصة
والرواية الى الأبد .
ليس في الشعر سردٌ تناغمِيٌّ للحدث ولا وجود لحوارات , ولكن للقصة شأنٌ آخر , في القصة يكمن
عُنصُران هما الأروع والأسمى بين مفردات الأدب , إنهما عنصرا المباغتةِ والتشويق .
يدعم هذين العنصرين عنصر المفاجأة ذلك الذي يفتقدُ اليه القصيد , عنصر المفاجأةِ الذي سيظهر في
الجزء الاخير من القصة سوف يحمل بين جوانبه المتعةُ الحقيقيةُ لمُجمل الأحداث ,
لاحظت عند تصفحي العدد الرابع لمجلة ( . . . . . ) ان تسعين بالمائة من المواد وأكثر منها التي
نُشرت على صفحاتها كانت شعرًا , شعرًا حرًا أو غيره , لا أدري , وبحثت في خضم ذهولي عن
مواد أدبيةٍ تخص القصة القصيرة فلم أجد ,
ماذا ترون ياسادة هل اتخلى عن حلمي القديم في كتابة القصة واذهب باتجاه خوض تجربة الشعر ,,
أم أنزوي بعيدًا عن كل مايمت إلى الأدب بِصِلةٍ .
وعد الله حديد




كل التفاعلات:
١Mansour Benmansour