أمَّة الْعَجبْ د. أسامه مصاروه

أمَّة الْعَجبْ

قالوا إذا عُرِفَ السَّبَبْ…بَطُلَ التساؤُلُ والْعجبْ

وَأَنا هُنا أَتَساؤُلُ…وبِكُلِّ أشْكالِ الْعتَبْ

نَكَساتُنا أسْبابُها…معْروفَةٌ لِبني الْعرَبْ

فَإذًا لِماذا ثوْرَتي…وَلَهيبُ نيرانِ الْغَضبْ

لِمَ كلُّ هذا الاشْتِعالْ…في داخلي وَلِمَ الصّخبْ

عَرَبٌ أَباحوا أرْضَهُم…لِفَرَنْجَةٍ والْيَومَ غربْ

ألِفوا هوانَ شُعُوبِهِمْ…فَغَدتْ ملامِحُهُمْ خَشبْ

وقُلوبُهُمْ مِنْ ذُلِّهِمْ…جُمِعتْ كعيدانِ الْحَطبْ

ماذا جرى لِشعوبِنا…بلْ هُمْ شُعوبُ أبي لَهبْ

حتى التَّظاهُرَ قدْ خشَوْا…َزَعيمُهمْ حضَنَ الْكَلَبْ

وَكذلكَ المَلِكُ العميلْ…يحْبو لِمنْ أهلي ضَربْ

وَمِثْلُهُ الكلبُ الأميرْ…يسعى لِمَنْ شَرَفي اغْتَصَبْ

عجبًا أيا عَرَبٌ أنا…ما عُدْتُ أفهَمُ ما انْكَتَبْ

تاريخُ أُمَّتِنا غدا…طَلَلًا وَمِنْ شرَفٍ نَضبْ

قد قيلَ إنَّ حضارَتي…كُتِبتْ بماءٍ مِنْ ذَهبْ

ماذا جرى وَلَمَ انْتَهى…مجْدٌ بِهَ شَرُفتْ حِقَبْ

بجهالةٍ مَنَحوا الغريبْ…نِعَمًا لَنا اللَّهُ وَهَبْ

فمليكُهُمْ وأميرُهُمْ…وَزعيُهُمْ يُعطى لِضَبْ

خيْراتِ قوْمٍ مُنْهَكٍ…مِنْ قبْلِ هذا قدْ سَلبْ

وَكَأنَّ غاصِبَ أرضِنا…مِنْ قَبلُ أيْضًا ما نَهبْ

قدْ كانً قوْمي قبْلَكُمْ…حُرًا كريمًا مُسْتَحبْ

قدْ غابَ بعْدَ مَجيئِكمْ…حتى اخْتَفى وكذا احْتَجبْ

سُحْقًا لكُمْ وَلِأصْلِكُمْ…ما أصْلُكمْ إلّا ذَنَبْ

تبًا لكُمْ وَلِأهْلِكُمْ…تبَّت أياديكمْ وتبْ

لَعَنَ الإلهُ كبيرَكُمْ…غيرَ المَذلّةِ ما جَلبْ

بُعْدًا لكُمْ وَلِرَهْطِكمْ…فالشَّتم فيكُمْ قدْ وَجبْ

د. أسامه مصاروه

أضف تعليق