الحق والباطل:الصراع الوجودي الهادي خلفه/كاتب وباحث/من تونس

السلام عليكم

الحق والباطل:الصراع الوجودي

لقد قضت حكمة الله تعالى في خلقه ان يتصارع الحق والباطل صراعا وجوديا ازليا:فإذا جاء الحق زهق الباطل ..وامام هذه الحتمية تفرق الخلق بين أنصار ومدافعين عن هذا وذاك.وان يعيشوا ممزقين ومتقاتلين ..وإذا كان الصراع أزليا ومنذ فجر التاريخ فإنه يتمظهر اليوم في أسوإ وأشد وأبشع صورة لمأساة الإنسان الحديث :فقرا وظلما واستغلالا واحتلالا وتشريدا وتنكيلا وعنصرية واستقواء وإبادة..وامام هذا الواقع المأسوي المؤلم .وقد كثر خبيثه وقل طيبه وتنوعت وحشيته.وإن حاول القلة .وفي احتشام وتقية وتراخ وبصوت مبحوح. الوقوف مع وإلى الحق ونصرة المظلوم ..فإن الأغلبية .ولدوافع ذاتية ولاعتبارات وطنية وحرصا على الاستقلالية والتميز ولمصالح واعتبارات واستراجيات خاصة .ساندت .وبطريقة او اخرى .او سكتت او تعامت تجاه الظالمين والمفسدين في الارض..واما من بقي .وإن بقي من رحم الله تعالى.فوقف على الربوة واكتفى بالفرجة وعدم حسم موقفه وطال انتظاره وترقب سكون الايدي المرتعشة وعدم الانحياز إلى الحق والخير والصلاح وهكذا تاخر عن الانضنام إلى صفوف الاخيار والصادقين والساعين إلى إنقاذ الباقين من جحيم الحروب والكوارث والمجاعات ووحشية القوي وظلم المفسدين وخيروا عدم الانخراط .قلبا وقالبا.في الصراع المميت بين الحق والباطل وبين العدل والظلم وبين النفس الأمارة بالسوء والفضيلة والإيثاروالاخوة .وبين الشرعية الإنسانية والقوانين الوضعية الظالمة .وبين السلم والحقوق الوجودية الدينية والمدنية والاستعلاء المرعب والاستقواء المدمر..كل هذا وغيره يجعلنا لا نترقب من التحقيقات والوساطات المتعددة والوعود الكاذبة والتصريحات المتسرعة والردود المتشنجة .اي نتائج إيجابية صادقة ملموسة أو مواقف صارمة او وحدة صماء قاهرة توقف الظلم وتفرض العدل وتقر حرية الفرد والشعوب وتاخذ حق المسجون ظلما والمقتول غدرا والمغتصبة ارضه والمسلوبة كرامته والمحروم لقمته …ونقول لهؤلاء _فاقدي حقوقهم _جميعا :صبرا جميلا واحتسابا صادقا وثقة كاملة بربكم .فالله تعالى غالب على امره و لن يضيع .ولن يهمل وسيجيء الحق ويزهق الباطل ..وسيعلم اهل الباطل و الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون .والامر لله وحده من قبل ومن بعد

***الهادي خلفه/كاتب وباحث/من تونس***

أضف تعليق